تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - لا بدّ من التزام أحد امور في هذه الموارد
على قولين، و حمل أخذ المبيع (١) فى مسألتى (٢) التحالف على كونه (٣) تقاصا قهريا عما يدعيه (٤) من الثمن، أو (٥)
(١) عطف على قوله «بتقييد الأحكام» أي أن يلتزم بحمل أخذ المبيع.
و توضيحه: حكم الفقهاء بردّ الثمن الى المشتري فيما لو اختلفا في المبيع، و بردّ الجارية فيما لو اختلفا في الثمن، و فيما لو اختلفا أنّ الجارية بيعت أو وهبت، و بردّ المبيع الى صاحبه الأول.
و حيث إنّ هذا الحكم مخالف للعلم التفصيلي كما عرفت فلا بدّ من أن يلتزم بتوجيه هذا الحكم و حمله على التقاص الشرعي، بأن يقال: إنّ أخذ المبيع و ردّه الى صاحبه كالجارية مثلا في مسألتي التحالف إنّما هو من باب التقاص، لأنّه لا يؤدي اليه ما يدعيه من الدنانير، و لذا اذا لم يدفع الى المشتري ما يدعيه من المبيع فيجب أن يدفع اليه نفس الثمن تقاصا.
و لا يخفى أنّ ما ذكره بقوله «و حمل أخذ المبيع ..» أمر رابع من الامور التي لا بدّ منها في توجيه ما وقع من الموارد التي توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي.
(٢) هما مسألة الاختلاف في تعيين الثمن أو المثمن، و مسألة أنّ التمليك المذكور هل حصل بهبة أو ببيع؟
(٣) أي على كون أخذ المبيع.
(٤) أي عما يدعي البائع من الثمن.
(٥) هذا أمر خامس من الامور التي لا بدّ منها في توجيه ما وقع من الموارد التي توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي. و قوله «أو انفساخ البيع» عطف على قوله «بتقييد الأحكام» أي يلتزم بانفساخ البيع بأن يقال: إنّ رجوع كل من الثمن و المثمن الى مالكه إنّما كان من باب أنّ التحالف يكون سببا لانفساخ البيع، فيرجع كل منهما الى مالكه.