تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - موارد توهم عدم حجّية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي
منها: (١) ما حكم به بعض فيما اذا اختلف الامة على قولين (٢) و لم يكن مع أحدهما (٣) دليل، من (٤) أنه يطرح القولان و يرجع الى مقتضى الاصل (٥)، فان اطلاقه (٦) يشمل ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الاصل للحكم الواقعى المعلوم
الاجمالي و بين المتولّد من غيره.
(١) أي من الموارد التي توهم عدم كون العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي حجة ما حكم به بعض الفقهاء.
(٢) بأن ذهب بعض الأمة الى أنّ الواجب هو صلاة الجمعة مثلا، و بعض آخر منهم الى أنّ الواجب هو صلاة الظهر.
(٣) أي لم يكن دليل مع أحد القولين كي يرجح به على الآخر.
(٤) بيان للموصول في قوله «ما حكم».
(٥) هو البراءة.
(٦) أي إطلاق قوله «و يرجع الى مقتضى الأصل» و توضيح الكلام أنّهم ذكروا فيما اذا اختلفت الامّة على قولين بأنه يطرح القولان و يرجع إلى الأصل حتى فيما اذا علم بمخالفة مقتضى الأصل للحكم الواقعي، بأن كان المفروض وجود الحكم الواقعي بين القولين، بناء على أنّ الامّة اذا اقتصرت على قولين يكون الامام مع أحدهما، فيتولّد من العلم الاجمالي- بكون الحكم الواقعي بين القولين- العلم التفصيلي، بأنّ مقتضى الأصل خلاف الحكم الواقعي، فيفهم من رجوع الفقهاء إلى الأصل مع علمهم بأنه خلاف الواقع أنّ العلم المذكور ليس بحجة، و إلّا لم يجز لهم الرجوع اليه.