تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - صور العلم الاجمالي
و المقصود هنا بيان اعتباره (١) فى الجملة الذى أقل مرتبته (٢) حرمة المخالفة القطعية، فنقول:
ان للعلم الاجمالى صورا كثيرة (٣) لان الاجمال الطارئ (٤) اما من جهة متعلق الحكم (٥) مع تبين نفس الحكم تفصيلا، كما لو شككنا (٦) أن حكم الوجوب فى يوم الجمعة يتعلق
هي الجمعة. و الكلام في وجوب الموافقة القطعية و عدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع الى مسألة البراءة و الاحتياط.
(١) أي اعتبار العلم الاجمالى في الجملة، أي في مقابل السلب الكلي الذي قد مرّ القول به عن بعض، حيث ادعى أنه كالشكّ البدوي.
و الحاصل: أنّ الكلام هنا في أنّ العلم الاجمالى منجّز في الجملة، و أنّه ليس كالشكّ البدوي في مقابل من أنكر ذلك.
و أمّا الكلام في كيفية الامتثال بأنّه يجب الموافقة القطعية أم لا، فهو موكول الى البراءة و الاشتغال.
(٢) أي أقل مرتبة اعتبار العلم الاجمالي حرمة المخالفة القطعية كما عرفت أي حرام عليه أن يترك الظهر و العصر معا، و ذلك بمقتضى اعتبار العلم الاجمالي.
(٣) و هي ست صور.
(٤) أي العارض.
(٥) إشارة الى الصورة الاولى، أي يكون المكلف به مجملا، و التكليف معلوما بالتفصيل، و المراد من متعلّق الحكم الذى هو معروض للاجمال أعم من الكلي و الجزئي، فيشمل الشبهة الحكمية و الموضوعية، كما يظهر ذلك من تمثيله بالشبهة الحكمية و الموضوعية، فإنّ المثال الأول للشبهة الحكمية و الثاني للشبهة الموضوعية.
(٦) مثال للشبهة الحكمية، فإنّ أصل الحكم معلوم و هو الوجوب، و لكن