تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
و توهم «أن هذا (١) قد يخالف الاحتياط من جهة احتمال كون الواجب ما أتى به بقصد القربة، فيكون قد أخل فيه (٢) بنية الوجوب» مدفوع (٣) بأن هذا المقدار من المخالفة للاحتياط مما لا بد منه، اذ لو أتى به (٤) بنية الوجوب كان فاسدا قطعا، لعدم وجوبه ظاهرا على المكلف بعد فرض الاتيان بما وجب عليه فى ظنه المعتبر (٥).
و ان شئت قلت: ان نية الوجه ساقطة فيما يؤتى به من
لم يعمل بالاحتياط و العمل بالموهوم إلّا بعد تعذر الامتثال الجزمي.
(١) أي الجمع بين العمل بالظن و الاحتياط، بأن يعمل بالظن أولا ثم يأتي بالآخر احتياطا.
(٢) أي فيما أتى به بقصد القربة.
(٣) خبر لقوله «و توهم».
ملخص التوهم: أنّ الاحتياط بالجمع بين العمل بالظن ثم الاتيان بالمحتمل الآخر أيضا خلاف الاحتياط، فاذا قام ظنه على وجوب صلاة الظهر و أتى بها عملا بظنه ثم أتى بالجمعة احتياطا يمكن أن يكون ظنه خطأ، و لم تكن الظهر واجبة، بل كان الواجب هو ما أتى به احتياطا بلا قصد الوجه، فقد أخلّ بالواجب في صورة الاحتياط. و ملخص الجواب: هو الالتزام بالاشكال المذكور.
(٤) أي بالواجب الذي أتى به احتياطا.
(٥) إذ بعد إتيانه بالظهر التي قام الظن عليها لا يجوز له أن ينوي العصر لعدم وجوبها عليه ظاهرا.