تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - في جواز الاحتياط فيما لو لم يكن مستلزما للتكرار
عدم ثبوت اتفاق على المنع و وجوب (١) تحصيل اليقين التفصيلى، لكن لا يبعد ذهاب المشهور الى ذلك (٢)، بل ظاهر كلام السيد الرضى- (رحمه اللّه)- فى مسألة الجاهل بوجوب القصر و ظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى له ثبوت (٣) الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها (٤).
(١) عطف على قوله «المنع ..» أي لم يثبت اتفاق من العلماء على وجوب تحصيل اليقين التفصيلي كما ثبت ذلك فيما توقف الاحتياط على تكرار العمل.
(٢) أي الى منع الاحتياط.
(٣) خبر لقوله «بل ظاهر كلام السيد الرضي» و لقوله «و ظاهر تقرير أخيه» أي أن ظاهر كلام الرضي و ظاهر إمضاء المرتضى لكلام الرضي ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من جهل بأحكامها و أتى بها احتياطا، و إليك محكي كلامه في مسألة الجاهل بالقصر في السفر، حيث إن السيد الرضي- (قدس سره)- سأل أخاه المرتضى- (رحمه اللّه)- فقال: إن الاجماع واقع على أن من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية، و الجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها، فلا تكون مجزية، فأجاب المرتضى عنه بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل و إن كان الجاهل غير معذور، انتهى.
أما ظاهر كلام السيد الرضي فقد عرفت أنه ادعى الاجماع على بطلان صلاة من جهل بأحكامها و أتى بها احتياطا حتى فيما يتوقف الاحتياط على تكرار العمل.
و أما ظاهر كلام السيد المرتضى فإنه أمضى الاجماع المنقول من أخيه على بطلان صلاة الجاهل، إلّا أنه أجاب عنه بجواب آخر، فلاحظ كلامه.
(٤) أي أحكام الصلاة.