تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - حول القطع الحاصل من المقدمات العقلية نقل الكلام المحكي عن المحدّث الاسترابادي
و على هذه المقدمة (١) بنوا اثبات الهيولى. و الاشراقيون (٢) ادعوا البداهة فى أنه ليس اعداما للشخص الاول و انما انعدمت صفة من صفاته و هو الاتصال» (٣). ثم قال (٤):
«اذا عرفت ما مهدناه من المقدمة الدقيقة الشريفة، فنقول:
ان تمسكنا بكلامهم (عليهم السلام) فقد عصمنا (٥) من الخطأ،
(١) و هي بداهة تفرق ماء كوز الى كوزين ... لما عرفت أنّ المقدمة المذكورة تتلخص في أمرين:
أحدهما: انعدام الماء الأول و حدوث فردين آخرين منه.
و ثانيهما: وجود الاشتراك بين هذين الفردين و بين الماء الأول. و بهذين الأمرين يثبت الهيولى، إذ لو لم يثبت لا بدّ أن يقال بأنّ الماءين خلقا من كتم العدم. و هو خلاف الضرورة.
(٢) هم طائفة من الفلاسفة، فإنّهم قائلون: إنّ الوقوف على حقيقة الأشياء بالبرهان مما لا طريق اليه، بل لا بدّ من الوصول اليها بطريق المكاشفة و تصفية الباطن حتى يصير محلّا للفيض و قابلا له.
(٣) ملخص الكلام: أنّ الاشراقيين أيضا ادعوا البداهة في أنّ تفريق جسم الى جسمين إعدام لصفة من صفات الجسم الأول، لا أنّه إعدام لشخصه و إحداث لشخصين آخرين حتى يتم مطلوب المشائين، فإنّ الجسم كان متصلا فزالت صفة الاتصال و اتصف بالانفصال.
(٤) أي قال الاسترابادي.
(٥) بصيغة المجهول.