تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الطائفة الاولى ما دلّ على ترتّب العقاب على قصد السيّئة
و ان كان (١) يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا، مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله) [١] «نية الكافر شر من عمله» (٢).
ملخص استدراكه: أنّ التجري الحاصل بسبب قصد المعصية فقط بدون ارتكاب فعل، كما اذا قصد شرب ما يعتقد أنّه خمر و لم يشرب معفوّ عنه كما هو صريح الأخبار.
ذكر الاخبار الدالة على العفو عن قصد المعصية
منها: ما رواه زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن اللّه تبارك و تعالى جعل لآدم في ذريّته أنّ من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، و من همّ بحسنة و عملها كتبت له عشرا، و من همّ بسيئة لم تكتب له و من همّ بها و عملها كتبت عليه سيئة [٢].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ المؤمن ليهمّ بالحسنة و لا يعمل بها فتكتب له حسنة، و إن هو عملها كتبت له عشر حسنات، و إنّ المؤمن ليهمّ بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه [٣].
و غير ذلك من الروايات الواردة في الباب.
(١) كلمة «إن» وصلية، و الأخبار الدالة على ترتب العقاب على التجري الحاصل بقصد المعصية طوائف:
الطائفة الاولى: ما دل على ترتب العقاب على قصد السيئة.
(٢) تقريب الاستدلال به: أنّ المستفاد من الرواية أنّ نية الكافر شرّ من عمله، فيعاقب على نيته و قصده أزيد مما يعاقب على عمله.
أقول: يمكن الجواب عنه (أولا) أنّ غاية ما يستفاد من الخبر المذكور ترتب العقاب على قصد معصية الكافر، فانّه أخص عن المدعى، اللهمّ إلّا أن يقال بعدم الفصل.
(١ و ٢ و ٣) الوسائل ج ١ باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات حديث ٣ و ٦ و ٧.