إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٥١ - الباب الثامن و الستون
(اِدََّارَكُوا) [١] . و ترى فى كتب النحو يقولون: (فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ) [٢] ، و ذلك ليس بمروى فى القراءة، إنما قاسوه على هذه الحروف.
و زاد بعضهم على ابن كثير: (فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكَ تَتَمََارىََ) [٣] ، أي: تتمارى.
و روى عن عاصم: (بِمََا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ اَلْكِتََابَ) [٤] ، أي: تتعلمون، فحذف إحدى التاءين.
و من الحذف الذي جاء فى التنزيل قوله: (قََالَ أَ تُحََاجُّونِّي فِي اَللََّهِ) [٥] ، و قوله:
(فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) [٦] ، و قوله: (أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي) [٧] . منهم من يدغم النون الأولى فى الثانية، و منهم من يحذف، فمن حذف حذف النون الثانية التي يتصل بها ياء الضمير، و يبقى علامة الرفع و يكسرها لمجاورة الياء. و الدليل على أن النون الثانية هى المحذوفة حذفها فى: ليتى، و، لعلّى، و: قدى.
و قد جاء فى القراءة عن ابن عامر: (أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي) [٨] ، بإثبات النونين.
و لم يجىء عن أحد: «تبشروننى» ، و لا «تحاجوننى فى اللّه» ، إلا الإدغام أو الحذف، و الحذف ضرب من الإدغام، و الفرق بين «تأمروننى» و بين الكلمتين الأخريين: أن الأخريين لما شدد فيه «الجيم» و «الشين» جاء التشديد
[١] الأعراف: ٣٨.
[٢] المجادلة: ٩.
[٣] النجم: ٥٥.
[٤] آل عمران: ٧٩.
[٥] الأنعام: ٨٠.
[٦] الحجر: ٥٤.
(٨-٧) الزمر: ٦٤.