إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٤٣ - الباب السابع و الثمانون
للّه يبقى على الأيام ذو حيد [١]
إذا أرادوا التعجب، فكذلك اللام المرادة فى «لهنك» الذي تقديره: للّه أنك. و يؤكد ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم: له ربى، قوله «ربى» عطف على «له» أو بدل، كما قال أبو الحسن: قولهم: لاها اللّه ذا، إنه صفة، فكذلك يكون فى المواضع التي لم يوصف فيها الاسم. هو اسم اللّه، لا على ما قدره سيبويه من المعنى «لأنك» . و أما الألف من «له ربى» فإنها قد حذفت كما حذفت من قول الشاعر:
ألا لا بارك اللّه فى سهيل
فهذا المثال الذي سلكه أبو زيد أسهل فى «له ربّى» .
و من ذلك ما ذكره فى باب الجمع قال: و قد [٢] كسّر على «فعل» ، و ذلك قليل. كما أن «فعلة» فى باب «فعل» قليل، و ذلك نحو: «أسد» و «أسد» ، و «وثن» و «وثن» . و بلغنا أنها قراءة.
قلت: يعنى فى قوله تعالى: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاََّ إِنََاثاً) [٣] اعلم أن فى هذه اللفظة قراءات، منها قراءة الناس: «الا إناثا» و قرأ: إلا أثنا، الثاء قبل النون، النبىّ صلى اللّه عليه و على آله و عائشة، و ابن مسعود، و ابن عباس، و ابن عمر، و سعيد ابن المسيب، و عبد اللّه بن حسين، و مسلم بن جندب، و مجاهد. و قرأ «أنثا» النون قبل الثاء، النبي صلى اللّه عليه و على آله، إن كان ذلك صحيحا.
[١] صدر بيت لأمية بن أبي عائذ. و قيل لأبي ذؤيب، و عجز البيت:
بمشمخر به الظيان و الآس
(الكتاب ٢: ١٤٤-المغني ١: ١٧٦) .
[٢] الكتاب (٢: ١٧٧) .
[٣] النساء: ١١٧.