إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٢٧ - الباب الرابع و الثمانون
و من ذلك قوله: (تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ) [١] ، ففى فاعل «أحسن» قولان:
أحدهما موسى، أي: تماما على إحسان موسى بطاعته. عن الربيع و الفراء، كأنه: لتكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه فى الآخرة.
فيكون مذهب «الذي» مذهب المصدر؛ كقول يونس فى قوله تعالى:
(وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خََاضُوا) [٢] .
و الثاني: أن يكون الفاعل «ذكر اللّه» ، أي: تماما على إحسان اللّه إلى أنبيائه. عن ابن زيد.
و قيل: تماما على إحسان اللّه إلى موسى بالنبوّة و غيرها من الكرامة.
عن أبى على.
و من ذلك قوله: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ اَلنُّعََاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) [٣] ، قيل: من العدو، و قيل: من اللّه.
و قوله: (وَ يُثَبِّتَ بِهِ اَلْأَقْدََامَ) [٤] . أي: بالماء، و قيل: بالربط على القلوب، كنى عن المصدر، و قيل: بالرسل.
و من ذلك قوله تعالى: (لاََ تُحَرِّكْ بِهِ لِسََانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [٥] .
قيل: هذا كقوله: (وَ لاََ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ) [٦] .
كان يسرع القراءة مخافة النسيان.
[١] الأنعام: ١٥٤.
[٢] التوبة: ٦٩.
[٣] الأنفال: ١١.
[٤] الأنفال: ١١.
[٥] القيامة: ١٦.
[٦] طه: ١١٤.