إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٧٢ - الباب الرابع و السبعون
و روى أيضا «يثنئن» بالهمزة، مثل «يطمئن» و «صدورهم» كذلك رفع.
و هو من باب: وشاح و إشاح، و وسادة و إسادة.
و قد قيل: إن «يثنئن» يفعئل، من الثن المقدم، مثل يحمارّ، و يصفارّ.
فحركت الألف لالتقائهما بالكسر، فانقلبت همزة.
و روى: إلا أنهم يثنون صدورهم، من أثنى يثنى، إذا وجده منطويا على العداوة، من باب، أحمدته، أي، وجدته محمودا.
و من ذلك ما جاء فى التنزيل من قوله فى نحو قوله: (إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ) [١] و قوله: (وَ إِيََّايَ فَارْهَبُونِ) [٢] ، و قوله: (وَ إِيََّايَ فَاتَّقُونِ) [٣] ، و قوله: (ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاََّ إِيََّاهُ) [٤] ، و قوله: (فَإِيََّايَ فَاعْبُدُونِ) [٥] . كل مفسر، على قول أبى إسحاق؛ لأن «إياك» عنده مظهر، و هو مضاف إلى الكاف، و على قول غيره هو مضمر، فإذا كان مضمرا لم يحكم بوزنه و لا اشتقاقه و لا تصرفه، فأما إذا كان مظهرا و سمى به على قول من قال هو مضمر، فيحتمل ثلاثة أضرب:
أحدها: أن يكون من لفظ: «آويت» .
و الآخر: أن يكون من لفظ «الآية» .
و الآخر: أن يكون من تركيب «أوو» ، و هو من قول الشاعر:
فأوّ لذكراها إذا ما ذكرتها # و من بعد أرض دونها و سماء [٦]
[١] الفاتحة: ٤.
[٢] البقرة: ٤٠.
[٣] البقرة: ٤١.
[٤] الإسراء: ٦٧.
[٥] العنكبوت: ٥٦.
[٦] اللسان «أوا» : «دوننا و سماء» .