الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٤ - التنبيه التاسع في اختلاف المجتهدين في الحبوة
تاسعها اجتماع الزوج و الزوجة مع الكلالتين:
الزوج و الزوجة إذا اجتمعوا مع الكلالتين و الجدود فلهما النصيب الأعلى بلا شبهة، و الثلث للمتقرب بالأم من الجدودة و الكلالة بالسوية أو السدس أن لم يكن جد و لا جدة و لم يتعددوا و الباقي للمتقرب بالأب و مع عدمه فالجميع للأول، و مع عدمه فللثاني و الحجة عليه تظهر مما سبق.
المسألة السابعة في منع الأقرب الأبعد:
لا أشكال في منع الأقرب من الأجداد للأبعد، و المقاسم للأخوة المرتبة الدنيا منهم و أن وجد ما فوقها إجماعا فإن فقدوا كانوا آباؤهم بمنزلتهم على الأظهر فيقاسمون الأخوة مطلقا. و بالجملة أن للانسان أب و أم و هما أول درجة من درجات أصوله ثمّ لكل منهما أب و أم و هما الدرجة الثانية من درجات الأصول، و الدرجة الأولى من الأجداد و الجدات و هم أربعة حاصله من ضرب الاثنين في مثلهما كما أنهم في الدرجة الثانية ثمانية لأن لكل من الأربعة أب و أم مضروبة في اثنين فتكون ثانية و في الدرجة الثالثة ستة عشر و هكذا، و الظاهر في أن قسمتهم لو وجدوا في ثاني الدرجات و أن كان بعيدا أن ثلثي التركة للأربعة المتقربين بالأب و هم جدا أبيه و جدتاه و الثلث الباقي للأربعة من قبل أمه، ثمّ الثلثان اللذان للمتقربين لأب الميت ينقسم بين الأربعة أثلاثا ثلث للمتقرب بالأم، و الباقي للمتقرب بالأب ينقسم بينهما أثلاثا هذا لا إشكال فيه، و أما الثلث الذي حازه المتقرب بالأم إلى الأب من الأجداد من الثلثين و الثلث الذي كان لأجداد الأم من أصل التركة فقد اختلفوا في قسمتها فقيل: أن ثلث الثلثين ينقسم بين الجد و الجدة لأب الميت من قبل أمه بالتفاوت، و ثلث التركة ينقسم بين الأجداد الأربعة لأم الميت بالسوية، و قيل غير ذلك و لبعد الفرض لم ننه الكلام فيه.
المسألة الثامنة في حجب الأخ لأولاد الأخ:
أولاد الأخ يحجبهم الأخ عن الأرث مطلقا على المشهور و ابن شاذان شرك ابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم و ابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها و خص المتقرب بالأم بالسدس و ترك الباقي للمتقرب بالأبوين، و منع الأقرب للأبعد الذي عليه الاتفاق يرده، (و لا شك في أقربية الأخ للأم من ابن أخيها للأبوين)، و لا ينفع كثرة الأنساب مع تفاوت الدرجة.
و عسى أن يستدل للخصم أيضا بالأخبار المنزلة للأجداد منزلة الأخوة، و لا ريب أن الأخ الواحد من الأم نصيبه السدس فكذا الجد المنزل منزلته عملا بعموم المنزلة و فيه أن التنزيل المزبور مقيد بحال وجود الأخوة معه لا مطلقا، و لو سلم الإطلاق لاحتياج التقييد إلى المثبت له فعموم المنزلة ممنوع إذ التنزيل المفيد للعموم على فرض تسليمه فإنما يفيد لو لم يعلم وجه كونه بمنزلته فلو قيل هذا بمنزلة هذا في كذا أختص التنزيل به و الحال أن في جميع الأخبار المنزلة مبينة لوجه المنزلة فراجع و تدبر. و لو سلم التنزيل وجب تقييده بالأدلة المقتضية له بلا شبهة.