الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٢ - التنبيه التاسع في اختلاف المجتهدين في الحبوة
كأحد الأخوة أنما يصح حيث لا يكون الجد الأمي كأحد الأخوة للأم، و الظاهر أن المخالف لا يدعيه، و عسى أن يستدل للخصم أيضا بالأخبار المنزلة للأجداد منزلة الأخوة، و لا ريب أن الأخ الواحد من الأم نصيبه السدس فكذا الجد المنزل منزلته عملا بعموم المنزلة و فيه أن التنزيل المزبور مقيد بحال وجود الأخوة معه لا مطلقا، و لو سلم الإطلاق لاحتياج التقييد إلى المثبت له فعموم المنزلة ممنوع إذ التنزيل المفيد للعموم على فرض تسليمه فإنما يفيد لو لم يعلم وجه كونه بمنزلته فلو قيل هذا بمنزلة هذا في كذا أختص التنزيل به و الحال أن في جميع الأخبار المنزلة مبينة لوجه المنزلة فراجع و تدبر. و لو سلم التنزيل وجب تقييده بالأدلة المقتضية له بلا شبهة.
المسألة الخامسة في ميراث الجد:
لا إشكال في قسمة الثلثين بين جدي الأب بالتفاضل و الثلث بين جدي الأم بالسوية بلا خلاف يعرف سواء اجتمعا أو لا و سواء كان معهما زوج أو زوجة أم لا. و على ذلك المذهب.
المسألة السادسة في اجتماع الأجداد و الأخوة:
في اجتماع الأجداد و الأخوة كيفية السهام و هو صور اجتماع الجدين لأبيه مع الأخوين لأبيه و أمه أو أبيه أو أحدهما مع أحد أخويه كذلك أو اجتماع جديه لأمه أو أحدهما مع أخويه لأمه أو أبيه أو أحدهما مع أحدهما أو بالتحالف، ثمّ المجتمع أما مع الأخوة المتعددين أو المنفرد ذكرا كان المجتمع أو أنثى من الطرفين فترتقى الصور إلى مائة و أما أحكامها فخلاصته في مواضع.
أولها: اجتماع كلالة الأم مطلقا و أن كان أنثى أو تعدد مع جدتها و الحكم المشهور القسمة بالسوية بمعنى جعل الجد ذكرا كان أو أنثى كواحد من الأخوة و إطلاق الجد في صحيحة ابن سنان محمول على الجد الأبوي للإجماع.
ثانيها: إذا أجتمع الجد و الجدة أيضا من قبل الأم مع كلالة الأب فإن كانت الأخوة ممن يرث بالقرابة لا بالفرض كذكر و أنثى، أو ذكر منفرد أو متعدد مع أنثى منفردة أو متعددة فثلث الفريضة للجد و الجدة بالسوية أو لأحدهما إذا أنفرد و الثلثان للأخوة من الأب فإن انفراد الذكر كانت له، و أن تعدد قسمت بالسوية بين المتعددين من الذكور، و أن خالطهم أنثى أو إناث صار للذكر سهمان و للأنثى سهم على المشهور في أن لكل نصيب من يتقرب به و الجد من الأم أو الجدين تحوز نصيب الأم و هو الثلث، و تقسم كلالة الأب على التفاضل لأدلته من آية و رواية، و اعتذروا عما وجد في النصوص من أن مطلق الجد كواحد من الأخوة بحمله على الجد للأب، و إما إذا كانت كلالة الأب ذات فريضة كالأخت و الأختين و ما زاد فإن تعددت الأخوات أعطيت الثلثين فرضا، و أعطى الثلث للجدين أو الجد أيضا فرضا- كما مر- و أن اتحدت أعطيت نصفا و زاد من المال سدس فالأشهر أنه يرد عليها أيضا، و ذهب جماعة إلى رده على الجميع أخماسا الكلالة و الجدان أو الجد لتساويهما في درجة أولى الأرحام التي هي سبب في الرد و عدم أولوية أحدهما فيتساويان في الرد على نسبة النصيبين. و فيه منع عدم الأولوية من جهة ظاهر أخبار الرد، و لو سلم ذلك فإيجاب الرد عليهما ممنوع، و استشكل الفاضل في غير الأخت للأبوين و أما فيها فالرد عليها. و فيه عدم الفرق و أن تقربت بسببين لأنه استحسان بلا حجة.
ثالثها في أجداد الأم: