الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٣ - التنبيه التاسع في اختلاف المجتهدين في الحبوة
اجتماع جدي الأم أيضا مع الكلالتين و المشهور في التسهيم أن الثلث للمتقرب بالأم منهم فيشترك فيه الجدان أو الجد و الأخوة للأم و يقتسمون بالتسوية و الثلثان لكلالة الأب يقتسمونها بالتفاضل و لا يضر أن يكون نصيب المركب من ذي الفرض و غيره مساويا لنصيب ذي الفرض وحده للدليل و لا استبعاد، فيه بل قد يكون اقل كابنة و أخ و علته انتفاء الفريضة و الإرث بالقرابة فيمكن أن ترث الأخوة للأم من دون الجدين لها بالفرض و معهما بالقرابة، و الدليل عليه هنا الاتفاق و عموم قوله (ع): (كل ذي رحم) و لا تعارضه اطلاق آية [وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ] و قوله تعالى: [فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ] بدعوى أن ليس لتقييد هذا مرجح على تخصيص ذلك. قلنا المرجح قول الأكثر بل الإجماع لكن رواية ابن أذينة عن زرارة، و صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر يصرحان (بأن الزوج و الأخوة من الأم لا يزيدون و لا ينقصون) الشامل لما نحن فيه فلولا الإجماع لا شكل خروج المسألة عن عموم الحديثين، و عسى أن يكون مصب الخبرين مقصور على العول ففي الأولى، إذا أردت أن تلقي العول إلى آخره و في الثانية: و لا ينقص الزوج من النصف إلى آخره مع أنه ينقص مع الولد فما ذاك إلا للإشارة للعول فتأمل.
رابعها اجتماع أم الجد مع الكلالة: إذا اجتمع مع كلالة الأم الجد أو الجدة أو هما للأب فالثلث للأخوة من الأم على السواء أن كانوا من أكثر من واحد و الباقي للجدين أو الجد من الأب يقتسمون به بالتفاضل و أن اتحدت الكلالة كان للمتحد السدس، و الباقي للمتقرب بالأب و الظاهر عدم الخلاف في ذلك و النصوص به مصرحة.
خامسها اجتماع الأخوة للأب مع الجد:
إذا اجتمعت الأخوة للأب مع الجد أو الجدة أو هما كان الجد بمنزلة الأخ، و الجدة بمنزلة الأخت و الحكم القسمة بالتفاضل في الجميع و الأخبار بذا متظافرة، و هي و أن كانت بلفظ الجد إلا أن إلحاق الجدة كأنه لا شبهة فيه عندنا.
سادسها اجتماع الجد مع الكلالتين:
الجد و الجدة من قبل الأب إذا اجتمعا أو أحدهما مع الكلالتين فلكلالة الأم فرضها من الثلث أو السدس و يشترك في الباقي الأخوة و الجدين أو أحدهما مع أحدهما، و القسمة في الفرض الأول بالسوية، و للذكر ضعف الأنثى في الصورة الثانية، فأنا ذكرنا أن كلالة الأب مع الجدين يرثون بالقرابة و لا فرض لهم مطلقا فيكونون بمنزلة الأب و هو يرث المال مع عدم الولد، فالمال لمن هو بمنزلته، خرج الثلث أو السدس بدليله فالباقي لمن هو بمنزلته، و لا يجرى ذلك في كلالة الأم لأنها ذات فرض و المنزلة مختصة بغير ذات الفرض.
سابعها في الأجداد المختلفة:
اجتماع الأجداد الأربعة- أعني جدي الأم و جدي الأب- مع كلالة الأم خاصة فالثلثان لمن تقرب بالأب تعدد أو أنفرد و الثلث لمن تقرب بالأم من الكلالة و الأجداد فيكون كل متقرب بمنزلة قريبه.
ثامنها في اجتماع الأقسام:
إذا اجتمع الأقسام الأربعة كلالة الأم و كلالة الأب و ما أنتسب إلى الأم من الجدود أو إلى الأب فللمتقرب بالأم الثلث أو السدس بالسوية، و للمتقرب بالأب الثلثان بالتفاوت و حكم الرد في المنفرد مر عليك.