الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥ - ذكر منازل القمر
من الشهر الثانى هلالا ، طلع وقد قطع ليلة السرار منزلا من هذه المنازل . وسأبيّن هذا فى باب القمر . ومعنى قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فى هلال شعبان وهلال رمضان : « إذا غمّ عليكم فاقدروا له وإذا غمّ عليكم . فأكملوا العدّة - ن [١] » .
٧ ) وهذه المنازل تسمّى « نجوم الأخذ » [٢] لأخذ القمر كل ليلة فى منزل منها . ويقال إن نجوم الأخذ هى التى يرمى بها مسترق السمع [٣] ، لأنها تأخذه . قال الشاعر يصف وحشية فى عدوها ويشبّهها بكوكب منقّض :
نفدت كنجم الأخذ يرقد شأوها [٤] .
يشبهها من يستنكف [٥] شهابا / فان كانت نجوم الأخذ هى التى يرمى بها مسترق السمع ، فقد أصاب هذا الشاعر فى التشبيه . وإن كانت نجوم الأخذ منازل القمر . فقد غلط ، لأن النجوم التى ينزل بها القمر لا يرمى بها مسترق السمع ولا تنقّض [٦] إلا للمغيب . وما أرى نجوم الأخذ إلا منازل القمر على ما ذكر أولا . يقول الآخر :
< شعر > وأخوت نجوم الأخذ إلا أنضّة أنضّة محل ليس قاطرها يثرى [٧] < / شعر >
[١] راجع للحديث فقرة « ١٤٦ » فيما بعد
[٢] قال ابن ماجد أسد البحر ( ورقة ٧ / ب ) إن النجوم الثلاثة من الشرطين يقال لها نجوم الأخذ
[٣] راجع القرآن ، سورة الحجر ( ١٥ / ١٨ )
[٤] كذا فى الاصل ولم نهتد إلى الصواب منه - المصحح الاول . ولعله نقزت او نفرت يرمدّ شأوها - يقال ارمد ، اى عدا عدو النعام الرمد ( م - د )
[٥] لعله يستكف اى ينظر - والعبارة غير ظاهرة ( م - د )
[٦] فى الأصل « ينقض »
[٧] فى الأصل « مثرى » والتصحيح عن مخصص ابن سيده ( ٩ / ٩ ، ١٤ / ٢٣٦ / والأزمنة للمرزوق ( ١ / ١٨٥ )