الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧ - معنى النوء
عشر يوما ، خلا الجبهة ، فان [١] لها أربعة عشر يوما . فيكون انقضاء سقوط الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة . ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول فى ابتداء السنة المقبلة . وكانت العرب تقول لا بدّ لكل كوكب من مطر ، أو ريح ، أو برد ، أو حرّ ، فينسبون ذلك إلى النجم . وإذا مضت مدة النوء ، ولم يكن فيها مطر ، قيل : خوى نجم كذا ، وأخوى - ن .
١٠ ) واختلفوا فى ذى النوء من النجمين . فقال بعضهم : هو الطالع لأنه إذا طلع ، ناء أى [ مال ] بثقل طلوع . ناء ، / أى طلع .
كما يقال ناء بحمله ، إذا نهض به وقد أثقله . واحتجّ بقول اللَّه عز وجل [٢] :
* ( « ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ » ) * . قال أراد لتنوء بها العصبة فقلب [٣] أى تنهض بها وهى مثقلة . وهو قول أبى عبيدة . وهذا قول قد بيّنت فساده فى كتابى المؤلَّف فى « تأويل مشكل القرآن [٤] - . ن .
١١ ) وقال آخر : هو النجم الغارب . وهذا أعجب إلىّ ، والشاهد عليه أكثر . وإنما قيل ناء إذا سقط ، لأنه يميل ، والميل هو النوء ومعنى قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ » ) * أى لتميل بها من ثقلها .
قال الراجز :
< شعر > حتى إذا ما التأمت مفاصله وناء فى شقّ الشّمال كاهله [٥] < / شعر >
[١] فى الأصل « وان »
[٢] القرآن ، سورة القصص ( ٢٨ / ٧٦ )
[٣] فى الاصل « فقلت » التصحيح عن كتاب مشكل القرآن لابن قتيبة ( كوبرولو ٧١١ ) ٤٦ ظ
[٤] له مخطوطات فى إستانبول ( كوبرولو ) وليدن
[٥] راجع لسان العرب ( ١ / ١٦٩ ) « نوء » .