الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٣ - ٦ - الهنعة
٥٤ ) وتقول العرب ؛ « إذا طلعت الجوزاء ، توقّدت المعزاء ، وكنست الظباء ، وعرقت العلباء ، وطاب [١] الخباء » [٢] وإنما يعنون بطلوع « الجوزاء » ، الهقعة والهنعة . و « المعزاء » الأرض الصلبة ، تتوقّد بحرّ الشمس وقوله « كنست / الظباء » يريد أنها تدخل فى الكنس من شدة الحرّ . واحدها كناس . فتصاد فيه . ولها مكنسان : مكنس الضحى ومكنس العشى . وإنما ترعى فى هذا الوقت ليلا ، وفى برد النهار .
وتلزم الرمل ، وتدع الحزن ، فاذا وقع آخر الوسمى ، صارت إلى الحزن ، لأن نباته يطلع قبل طلوع نبات الرمل . قال مضرّس الأسدى : [٣] < شعر > ويوم من الشعرى كأن ظباءه كواكب مقصور عليها سقورها [٤] < / شعر > يريد أنها قد كنست . وقد ذكرت هذا « فى كتاب الوحش » [٥] بأكثر من هذا الشرح . وقوله « عرقت العلباء » ، يريد العباوين فى العنق . والعلباء يذكَّر ويونث . و « طاب الخباء » لأنه يكنّ من الحرّ .
قال أبو زبيد [٦] :
[١] فى الأصل « طابت »
[٢] ابن سيده ( ٩ / ١٥ ) ، المرزوقى ) ، القزوينى ص ٤٤ وزاد ابن سيده « ووافى على عود الجرباء » . وروى المرزوقى « وأوفى على عوده الحرباء » وقال ويروى « انتصب العود فى الحرباء » ( كذا ؛ لعله بالحرباء )
[٣] هو مضرس بن ربعى الأسدى ؛ لعله مخضرم . راجع معجم الشعر والشعراء للمرزبانى ص ٣٩٠ ، وخزانة البغدادى ( ٢ / ٢٩٢ )
[٤] كذا ( م - د )
[٥] لم نقف على وجود نسخة منه . وكتاب السباع مطبوع فى « المعانى الكبير » ، وليس به
[٦] فى الأصل أبو زيد ، والتصحيح من لسان العرب ( ١٠ / ١٨٢ ) « كرع » وأبو زبيد هو المنذر بن حرملة الطائى مخضرم أسلم . راجع الشعر والشعراء ، ص ١٦٧ - ١٦٩ مع مراجعه