الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٤ - ٦ - الهنعة
< شعر > أىّ ساع سعى ليقطع شربى حين لاحت للصابح الجوزاء [١] < / شعر > « الصابح » ، الذى يصبح إبله ، أى يسقيها بالغداة . والجوزاء تطلع صبحا فى أشدّ الحرّ . يريد قطع شربى أحوج ما كنت إليه فى أشدّ الحرّ . ثم قال :
< شعر > واستكنّ العصفور كرها مع ال ضبّ وأوفى فى عوده الحرباء [٢] < / شعر > وقال الكميت :
< شعر > فلما رأى الجوزاء أول صابح وضرّتها [٣] فى الفجر كالكاعب الفصل وخبّ السفا واستبطن الفحل والتفت بأمعزها بقع الجنادب ترتكل [٤] < / شعر > « ضرتها » ، [٥] جماعة كواكبها . وشبهها بالكاعب لأن الجوزاء فى مثل إنسان . و « الجنادب » الجراد [٦] « ترتكل » ، لا تستقرّ من شدة الرمضاء .
« والسفا » ، شوك البهمى يسقط ، فحبّت به الريح ، « واستبطن الفحل » ،
[١] راجع كتاب الحيوان للجاحظ ( ٥ / ٢٣١ ؛ ٥٥٧ ) ؛ ( ٦ / ١٢٤ ) وايضا خزانة البغدادى ( ٣ / ٢٨٣ ) ، والشعر والشعراء ص ١٦٩
[٢] راجع كتاب الحيوان ( ٥ / ٢٣٢ ، ٥٥٧ ) ؛ ( ٦ / ١٢٤ ) ؛ والشعر والشعراء ص ٢٦٤ . وعزاه لسان العرب ( ١٠ / ١٨٢ ) « كرع » الى أبى زبيد وروى ونفى الجندب الحصا بكراعيه وأوفى فى عوده الحرباء .
[٣] اللسان ( ١٦ / ٢٠٣ ) « بطن » « وصرتها الفضل » ( م - د )
[٤] اللسان ( ١٦ / ٢٠٣ ) « بطن » والتقت « والقافية ساكنة الآخر ( م - د )
[٥] اللسان ( ١٦ / ٢٠٣ ) « بطن » « وصرتها الفضل » ( م - د )
[٦] روى ابن سيده ( ٨ / ١٧٦ ) عن أبى حنيفة الدينورى « الجندب مثل الجرادة الصغيرة الا انه لا يشبه شيئا من [ كذا ؛ لعله شىء ما بين ] الجنادب والجراد غير أنه مثل الصغير من الجراد »