الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٩ - ١ - الشرطان
على أن المياه تقل فى نيسان عند طلوع الشرطين قول / عدى بن الرقاع يصف حميرا رعت مكانا [١] ذكره :
< شعر > شباطا وكانونين حتى تعدّرت عليهن فى نيسان باقية الشّرب [٢] < / شعر > وذكر شهور الروم لأنه كان ينزل الشأم ، فعرفها . والعرب تقول :
إذا طلعت الأشراط ، نقصت الأنباط « [٣] ، يريدون نقصان الماء المستنبط - ن .
٢٥ ) ويقال إن اللَّه عزّ وجلّ خلق الخلق كله ، والشمس برأس الحمل والزمان معتدل والليل والنهار متساويان . فأول الأزمنة فصل الصيف . وهو الذى يدعوه الناس الربيع . فكلما حلت الشمس برأس الحمل ، فقد مضت للعالم سنة . ولذلك قال الحسن بن هانىء [٤] :
< شعر > ألم تر الشمس حلَّت الحملا وقام وزن الزمان واعتدلا وغنّت الطير بعد عجمتها واستوفت الخمر حولها كملا < / شعر > يريد ، استوقت الخمر حول الشمس كملا . فالهاء فى قوله « حولها » كناية عن الشمس لأنه [٥] ذكر الشمس فى البيت الأول ، فحسنت الكناية
[١] لا ذكر للمكان فى هذا البيت وفى المرزوقى ( ١ / ١٧٢ ) بعد ايراد هذا البيت وبيت آخر قبله مصحف لم نهتد الى معرفته « انما يصف عيرا واتنا رعين البقل فى ابانه الى ان هاج ونضبت المياه » ( م - د )
[٢] روى له المرزوقى ( ١ / ١٧١ - ١٧٢ ) هذا البيت وبيتا آخر قبله عن الدينورى
[٣] رواه ابن سيده ( ٩ / ١٧ ) والمرزوقى ( ٢ / ١٨٥ ) عن الدينورى
[٤] هو أبو نواس . راجع للبيتين ديوانه ( طبع مصر سنة ١٢٧٧ ) ص ١٩٦ ، للبيت الثانى الحيوان ، للجاحظ ( ٧ / ٥٥ )
[٥] فى الأصل « لأنها » .