الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٦٦ - اللواقح من الرياح والحوائل
لأنها تمحو السحاب . وقال العجّاج :
< شعر > سفر الشّمأل الزبرج المزبرجا [١] < / شعر > و « السفر » القشر ، و « الزبرج » السحاب . وهذا شبيه بما كان الأصمعى يحكيه عن العرب . حكى أن ما كان من أرض الحجاز فالجنوب هى التى تمرى السحاب فيه وما كان من أرض العراق فالشمأل تمرى فيه / السحاب وتؤلفه . ولم يقل إن الجنوب تقشعه ولا أنه لا عمل [ لها ] فيه . وأحسبه أراد أن الشمأل والجنوب تفعلان ذلك جميعا بأرض العراق دون الحجاز .
١٩٤ ) وعلى هذا وجدت بعض الشعراء . قال الكميت ، وكان ينزل الكوفة :
< شعر > مرته الجنوب فلما اكفهرّ حلَّت عزاليه الشمأل [٢] < / شعر > فجعل الجنوب تستدرّه ، والشمأل تحلَّه . وقال عدى بن زيد ، وكان ينزل الحيرة وينتقل فى أرض العراق :
< شعر > وحبىّ بعد الهدوّ تزجّيه شمال كما يزجى الكسير [٣] فاستدرت به الجنوب على ال حزنة فالحنو سيره مقصور < / شعر > و « الحبىّ » سحاب قد حبا ، أى قد أشرف « تزجيه شمأل » أى تسوقه . يريد أنه ثقيل من الماء وليس يسير إلا كسير « الكسير » وقوله
[١] ديوان العجاج ق ( ٥ / ١١٦ ) وزاد المرزوقى ( ٢ / ٣٤٣ ) « قد بكرت محوة بالعجاج - فدمرت بقية الزجاج »
[٢] لسان العرب ( ١٣ / ٣٨٩ ) ( شمل ) ( ١٣ / ٤٧٠ ) ( عزل )
[٣] راجع أيضا فقرة ( ٢٠١ ) أدناه والمرزوقى ( ٢ / ٣٤٣ ) .