الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٦٤ - اللواقح من الرياح والحوائل
نسل ريح تجوب البلاد ، أى هى أخرجته من الغيم واستدرّته . فجعل الماء لها نتاجا وولدا . فالرياح على هذا هى اللواقح .
١٩٢ ) وأكثر العرب تجعل الجنوب هى التى تنشىء السحاب باذن اللَّه عزّ وجلّ ، وتستدرّه وتصف بواقى الرياح بقلَّة المطر وبالهبوب فى سنى الجدب قال أبو كبير [١] الهذلى :
< شعر > إذا كان عام مانع القطر ريحه صبا وشمال قرّة ودبور < / شعر > وأخبرك أن هذه الثلث لا قطر معها . وأن القطر مع الجنوب وهذا كما ذكر فى الأشهر والأغلب ، إلا الصبا فانها تفعل ما تفعل الجنوب . قال طرقة : [٢] < شعر > فأنت على الأدنى شمال عريّة شامية تزوى الوجوه بليل وأنت على الأقصى صبا غير قرّة تذاءب منها مرزغ ومسيل [٣] < / شعر > فأخبرك أنها إذا لم تكن باردة ، كان معها القطر . ولعل الأول ايضا أراد مثل هذا فقال « صبا وشمال قرّة » . يريدهما جميعا بالقرّ ، فاكتفى بوصف إحديهما . وقال آخر [٤] من هذيل :
[١] فى الأصلين « كثير » وأبو كبير الهذلى يعده البعض فى الصحابة راجع الشعر والشعراء ص ٤٢٠ - ٤٣٥ . والبيت فى ديوانه المطبوع فى مجلة Journal Asiatique الفرنساوية ( سنة ١٩٢٧ ) ص ٣٢٠
[٢] ليس فى ديوان طرفة المطبوع ولكن راجع للبيتين لسان العرب ( ١٠ / ٣٠٩ ) ( رزغ ) ( وقال يهجو فيهما . وقال اما فى التهذيب ، فهو يمدح بهما رجلا )
[٣] المرزوقى ( ٢ / ٣٤٢ )
[٤] هو ابو خراش ، كما ذكره ابن قتيبة فى المعانى الكبير ، ص ٨٩٣ ( وروى هناك « وسائل » ) .