الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٦٢ - هل تثبت للغة قياسا أم لا
وأما إلى فهي قد تكون لانتهاء الغاية ، كقولك : سرت إلى بغداد ، وبمعنى مع ، كقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) * ( ٤ ) النساء : ٢ ) ، وأما حتى ففي معنى إلى وأما في فللظرفية ، كقولك ، وزيد في الدار . وقد ترد بمعنى على ، كقوله تعالى : * ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) * ( ٢٠ ) طه : ٧١ ) . وقد يتجوز بها في قولهم ، نظرت في العلم الفلاني .
وأما الباء فللالصاق ، كقولك : به داء . وقد تكون للاستعانة ، كقولك :
كتبت بالقلم . والمصاحبة ، كقولك : اشتريت الفرس بسرجه ، وقد ترد بمعنى على ، قال الله تعالى : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ، ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ) * ( ٣ ) آل عمران : ٧٥ ) ، أي على قنطار ، وعلى دينار ، وقد ترد بمعنى من أجل ، قال الله تعالى : * ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) * ( ١٩ ) مريم : ٤ ) أي لأجل دعائك ، وقيل بمعنى في دعائك .
وقد تكون زائدة ، كقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( ٢ ) البقرة : ١٩٥ ) .
وأما اللام فهي للاختصاص ، كقولك : المال لزيد ، وقد تكون زائدة ، كقوله : ردف لكم .
وأما رب فهي للتقليل ، ولا تدخل إلا على النكرة ، كقولك : رب رجل عالم .
وأما واو القسم فمبدلة عن باء الالصاق ، في قولك : أقسمت بالله .
والتاء مبدلة من الواو في تالله .
القسم الثاني : ما يكون حرفا واسما ، كعلى ، وعن ، والكاف ، ومذ ، ومنذ .
فأما على فهي للاستعلاء ، وهي إما حرف ، كقولك : على زيد دين ، وإما اسم ، كقول الشاعر :
غدت من عليه بعدما تظمئها تصل وعن قيض بزيزاء مجهل