فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٨ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
أقول:
بعد قيام ضرورة المذهب، وصراحة الروايات المتقدمة على النجاسة-و لا سيّما
مع يمين الامام عليه السّلام على ذلك لا يصح الحمل على التنزه، والاستحباب.
و عن الشيخ«قده»: دفع المعارضة بحمل صحيحة ابن مسكان على الماء الكثير
البالغ حدّ الكر، مستشهدا له بـ موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام.
وفيها: «لا يشرب من سؤر الكلب، إلاّ ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه»[١].
و لم يستبعده المحقق الهمداني«قده»[٢]، لقوة احتمال ورودها في مياه الغدران الّتي تزيد غالبا عن الكر.
كما استجوده صاحب الحدائق«قده»[٣]،
قائلا: «ما ذكره الشيخ جيّد، فان ظاهر الخبر: أن هذا الماء من مياه الطرق
المشاعة، وقد أوضحنا في بحث الماء القليل انها لا تنقص عن كر، فضلا عن
كرور. وما قدر الكر فإنه لا يأتي على شرب جمل، كما ذكر في الخبر. » ولا
يخفى أنه-مع قطع النظر عن ضعف الجمع المذكور في نفسه، لأنّه
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٢٦ الباب ١ من أبواب الأسئار، الحديث: ٧.
[٢]في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٤٤.
[٣]ج ٥ ص ٢٠٦، ٢٠٧ طبعة النجف الأشرف.