فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٦ - التاسع الخمر
هذا مضافا إلى التعليل الوارد في حرمة الخمر: بان اللّه لم يحرّمها لاسمها، ولكن حرّمها لعاقبتها[١]. وفي بعض الروايات: أنه حرّمها لفعلها وفسادها[٢]. وعموم التعليل يشمل مطلق المسكرات.
بل ورد في تفسير قوله تعالى { إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ. } [٣]:
انه لم يوجد في المدينة حين نزول الآية الكريمة بالحرمة من الخمر المتخذ
من العنب شيء، لأنه كان المتعارف عندهم يومئذ النبيذ وغيره من المسكرات
التي اكفأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله[٤].
[١]كصحيحة على بن يقطين عن ابى الحسن الماضي عليه السّلام قال: «ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر. » وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأشربة المحرمة. الحديث: ١. ونحوها غيرها من نفس الباب وغيره.
[٢]كرواية مفضل بن عمر قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: لم حرم اللّه الخمر؟قال: حرم اللّه الخمر لفعلها وفسادها. ». وسائل الشيعة: الباب ٩ من الأشربة المحرمة. الحديث: ٢٥. ضعيفة، لعدم ثبوت وثاقة جملة من رجال سندها.
[٣]المائدة ٥: ٩٢.
[٤]على بن إبراهيم في تفسيره، عن ابى الجارود، عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله تعالى { إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ } الاية: «اما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام. وذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحرم الخمر، فسكر. الى ان قال-فانزل اللّه تحريمها بعد ذلك. وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر، والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد في المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها، فأكفاها كلها، وقال: هذه كلها خمر حرمها اللّه فكان أكثر شيء(أكفى)في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيء إلا إناء واحدا كان فيه زبيب وتمر جميعا. فاما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء. وحرم اللّه الخمر قليلها وكثيرها، وبيعها وشراءها، والانتفاع بها. ». وسائل الشيعة: الباب ١ من الأشربة المحرمة. الحديث: ٥.