فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
من العامة أو كثير منهم[١]بان مس الذكر ينقض الوضوء فاحتمل السائل انه يوجب غسل اليد عندنا وان لم يوجب الحدث كما زعمه العامة.
و لو نوقش في هذا الاحتمال وسلمنا الإطلاق بلحاظ ترك الاستفصال، أو إرادة
مسح خصوص المخرج وتنجس اليد به، بقرينة الصدر-اعنى السؤال الأول-المفروض
فيه مسح الذكر بالحجر، لان الممسوح فيه خصوص المخرج جزما تخلصا من عين
البول الذي على المخرج، لكان هناك احتمال آخر وهو ان عدم تنجس الثوب باليد
المتنجسة ولو مع وجود العرق الموجب للسّراية يحتمل ان يكون لوجهين: إما من
جهة كونه ملاقيا لأطراف الشبهة المحصورة لعدم العلم بموضع نجاسة اليد
بالتفصيل. وإما من جهة عدم العلم بإصابته للموضع النجس من اليد المعلوم
بالتفصيل-لو فرض العلم به-لا من جهة عدم تنجيس المتنجس، وقرينة ذلك صدر
الرواية حيث أمره الإمام عليه السّلام بغسل الفخذ إذا عرق، لحصول العلم
عادة بإصابة المخرج المتنجس بالبول لها في حال المشي والجلوس ونحو ذلك،
وهذا بخلاف الثوب الملاقي لليد المتنجسة بالبول-كما أشرنا-و بذلك يجمع بين
الصدر والذيل ويرتفع التنافي بينهما.
و أما حمل[٢]الصدر على صورة وجود العرق على الذكر حال البول بجعل الواو في قول السائل: «و قد عرق ذكره وفخذاه»حالية فيتنجس
[١]كما عن المالكية والشافعية والحنابلة المختلفين في شروط المس خلافا للحنفية فإنهم لم يلتزموا بذلك وقد حملوا ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله«من مس ذكره فليتوضأ»على الوضوء اللغوي وهو غسل اليدين. راجع(كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٦٧-٦٨-٦٩ الطبعة الخامسة).
[٢]كما في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٨١.