فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٣ - الثامن الكافر
الآثار.
فموضوع الأحكام الخاصة-كالنجاسة، ونحوها-إنما هو الشرك بمعناه الخاص، وهو
إنكار الألوهية. وأما الشرك بمعناه العام-فهو أعم من الكفر، لصدقه على
المرائي، ومن تديّن بخلاف الواقع، ولو في الأمور التكوينية، ومنكر الضروري
من غير علم به يكون من مصاديقه بمعناه العام، لا الخاص.
الطائفة الثانية: ما دلت على أن جحد الفرائض، أو مطلق الحكم الشرعي يكون
موجبا للكفر، ك؟: رواية أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد أن لا إله إلاّ اللّه وأن محمّدا
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان مؤمنا؟قال: فأين فرائض اللّه. إلى أن
قال-ثمّ قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافرا»[١].
و مكاتبة عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث- قال:
«الإسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر
المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي الّتي نهى اللّه عنها كان خارجا من
الإيمان، وثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان، ولم
يخرجه إلى الكفر، والجحود، والاستحلال. وإذا قال للحلال هذا حرام، وللحرام
هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإيمان والإسلام إلى الكفر»[٢].
و يردها: أن ظاهرها هو الإنكار مع العلم، لظهور لفظ الجحد في
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٤ الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات الحديث: ١٣.
ضعيفة بمحمد بن الفضيل، المشترك بين الثقة والضعيف، ولم يحصل التمييز.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٧ الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات. الحديث: ١٨ وفي الباب ١٠ من أبواب حد المرتد. وهي ضعيفة بعبد الرحيم القصير لانه لم يوثق.