فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٣ الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل
الطهورين»[١]و في بعضها: «التيمم أحد الطهورين»[٢].
هذا مضافا الى انه لو قلنا بأنه مبيح-فقط-لزم تخصيص ما هو آب عنه، مما ورد في الأخبار من انه«لا صلاة إلا بطهور»[٣]، فان لازم هذا القول صحة الصلاة بلا طهور، مع ان سياق قوله عليه السّلام: «لا صلاة إلا بطهور»آب عن التخصيص.
ثانيها: ان يكون التيمم رافعا لحدث الجنابة ما لم يجد الماء، لا بمعنى ان
وجدان الماء يكون أحد أسباب الجنابة، بل بمعنى انه بالوجدان ينتهى أمد
ارتفاعها الموقت، فيستند بقاءها الى السبب السابق من الوطء أو الانزال!و
هذا وان كان ممكنا، الا انه لا دليل عليه، لأن غاية مدلول الآية الشريفة،
والأخبار الدالة على طهورية التراب أو التيمم، وبدليتها عن الطهارة المائية
ان طهارة الجنب الفاقد للماء هو التيمم، لا انه يرتفع به جنابته حقيقة،
كما ترتفع بالغسل، فالتيمم طهارة الفاقد للماء، كما ان الوضوء أو الغسل
يكونان طهارة الواجد، فيتعين من بين المحتملات: ثالثها: وهو ان يكون طهارة
مبيحة، مع بقاء الجنابة على حالها، فهو جنب متطهر، ولا محذور فيه، لأن
الطهارة ليست هي بمعنى رفع الحدث، بل هي عنوان لنفس الوضوء والغسل وما هو
بدل عنهما، اعنى التيمم، فلا مانع من اجتماعها مع الجنابة فيترتب عليه آثار
كل من العنوانين، فيجوز له الدخول في الصلاة، والمسجد ومس كتابة القرآن،
لاشتراط هذه الأمور بالطهارة، وقد حصلت، وليست هي من المحرمات على الجنب
مطلقا، كما أنه
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٣٨٥ الباب: ٢٣ من أبواب التيمم، الحديث: ١، ٢، ٦.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٣٨١ الباب: ٢١ من أبواب التيمم، الحديث: ١.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٢٠١ الباب: ١٤ من أبواب الجنابة، الحديث: ٢.