فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٠ - التاسع الخمر
الأولى:
ما دلت على نجاسة الخمر. والثانية: ما دلت على طهارتها الثالثة: ما دلت
على نجاسة مطلق المسكر. والرابعة: ما دلت على طهارته، كموثقة عمار، وموثقة
ابن بكير المتقدمتين[١]و صحيحة
علي بن مهزيار إنما دلت على العلاج في الأوليين دون الأخيرتين، بل هما
متعارضتان متكافئتان ساقطتان بالمعارضة، والمرجع قاعدة الطهارة، واحتمال
التقية في كلا الطرفين ثابت، بل لا يعلم فتوى العامة في المسكرات غير
المتعارفة.
فالأقوى طهارة المسكرات المائعة مطلقا إلا الخمر.
و مما ذكرنا ظهر الجواب عن الاستدلال بالصحيحة، لما عرفت من اختصاصها
بالنبيذ المسكر، فلا تدل على نجاسة مطلق المسكرات وأما رواية عمر بن حنظلة
فهي ضعيفة، لعدم ثبوت وثاقته، وان عبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة. نعم
له رواية[٢]ذكروها في باب
التعادل والترجيح، تلقاها الأصحاب بالقبول، حتّى أنهم عبروا عنها بمقبولة
عمر بن حنظلة. إلاّ أن قبول روايته في مورد لا يدل على قبول جميع رواياته،
لاحتمال وجود قرائن أوجبت القبول في ذاك المورد دون غيره، نعم هناك رواية
ربما يستدل بها على توثيقه، وهي: رواية يزيد بن خليفة قال: «قلت لأبي عبد
اللّه عليه السّلام: ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت؟فقال أبو عبد اللّه
عليه السّلام: إذا لا يكذب علينا»[٣].
فإنه توثيق له من الامام عليه السّلام. إلاّ أنها أيضا غير نقية السند[٤].
[١]في الصفحة: ١٧٧-١٨٨.
[٢]وسائل الشيعة: الباب: ٩ من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به، الحديث: ١.
[٣]وسائل الشيعة ج ٤ ص ١٣٣ الباب ٥ من أبواب المواقيت. الحديث: ٦.
[٤]لان يزيد بن خليفة واقفي لم تثبت وثاقته. على ان في سندها محمد بن عيسى عن يونس، وهو محل البحث في الرجال.