فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٢ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
حلاوتها
أو حموضتها، أو انها تمرس في الماء من أول الأمر من غير نقع، أو انها تغلي
بالنار لأجل ذلك، والمعمول عليه في الصدر الأول انما هو النبذ في الماء،
والنقع فيه. ».
إذا عرفت ذلك فنقول: انه لا خلاف ولا إشكال في حلية ما عدا عصير العنب،
والزبيب، والرطب، والتمر، غلى أو لم يغل، ما لم يكن مسكرا، كما انه لا خلاف
في حرمة عصير العنب بالغليان، بنفسه أو بالنار، ما لم يذهب ثلثاه. وانما
الكلام في موضعين، أحدهما في نجاسة عصير العنب بالغليان ايضا، وقد تقدم
الكلام فيه. والثاني في حرمة عصير الثلاثة الباقية بالغليان، ولو لم تكن
مسكرا.
العصير الزبيبي ولنقدم البحث عن عصير الزبيب لابتناء حرمته-على القول بها- على حرمة عصير العنب على أوجه الوجوه[١].
قال في الحدائق[٢]: «انى لم أقف
على قائل بالنجاسة هنا، وبذلك صرح في الذخيرة أيضا، فقال بعد الكلام في
نجاسة العصير العنبي: وهل يلحق به عصير الزبيب إذا غلى في النجاسة؟لا أعلم
بذلك قائلا، وأما في التحريم فالأكثر على عدمه. ».
[١]و في تعليقته-دام ظله-على قول المصنف: «فالأقوى عدم حرمتهما»: «ان حرمة عصير الزبيب إذا نش أو غلى ان لم تكن أقوى فلا ريب انه أحوط»و ظاهره تقوية حرمته ابتداء ومع التنزل فهي الأحوط وجوبا الا انه-دام ظله-عدل عن ذلك كما صرح به وستعرف وجه العدول مما سيمر عليك.
[٢]ج ٥ ص ١٢٥ طبعة النجف الأشرف.