فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
يحكم
ببوليّته أو من الريق الطاهر وان كان ملاقيا لمخرج البول الا انه لم يتنجس
به، لان المتنجس لا ينجس فيبقى طاهرا غير ناقض، ومع التردد يحكم بالطهارة
وعدم الانتقاض. ففيه أولا: انه لو كان التخلص من الشدّة بمسح الذكر بالريق
مبنيا على عدم تنجيس المتنجس، كان الاولى تعليمه الاستبراء الموجب للقطع
بطهارة البلل الخارج بعده، لأن المفروض عدم تنجسه بالمخرج المتنجس بالبول
ولا حاجة الى تبعيد المسافة وتعليم طريقة تورث الشك وتوجب الرجوع الى قاعدة
الطهارة. وثانيا: ان تقريب الاستدلال بهذا الوجه مبنى على ارادة مسح خصوص
مخرج البول بالريق، مع انه لا دليل في الرواية على هذا التقييد ومن المتحمل
ارادة غيره من بقية الذكر، ودعوى الخصم مبنية على ارادة خصوص المخرج[١]و
ثالثا: ان الشدّة من جهة خروج البلل المشتبهة قبل الاستبراء لا ترتبط
بوجود الماء وعدمه للحكم بنجاسته سواء تمكن من الماء أو لم يتمكن، فارادة
الشدّة من هذه الجهة بعيدة. وان كان المراد الاشتداد من أجل تنجس البلل
الخارج بالمخرج ولو كان بعد الاستبراء-كما هو ظاهر الرواية-كانت الرواية
أدل على تنجيس المتنجس، فلا بد حينئذ من حمل المسح على غير المخرج ليحصل
الاشتباه ويتخلص السائل بذلك عن الشدّة، لحصول الشك له حينئذ في ان البلل
هل هو من الريق الطاهر أو الخارج المتنجس بالمخرج، فيرجع الى قاعدة
الطهارة. واحتمال خروج البلل على نحو لا يلاقي أطراف المخرج كي يكون الشدّة
من أجل نجاسة نفس البلل لكونه قبل الاستبراء-كما هو مقتضى الاحتمال
الأول-لا من جهة تنجسه بالمخرج، في غاية البعد بل من
[١]يكفي في الاستدلال ترك الاستفصال والتمسك بالإطلاق الا ان يقال بلزوم تقييده حينئذ بما دل على تنجيس المتنجس.