فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٩ - الثامن الكافر
الدخول في المسجد ما لم يكن موجبا للهتك أو السراية.
الاخبار ونجاسة أهل الكتاب واستدل على نجاسة أهل
الكتاب أيضا بالأخبار المرويّة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي العمدة
في المقام، ولكنها متعارضة، فلا بد من البحث عنها في مقامين: الأول في
الأخبار الّتي استدل بها على نجاستهم. والثاني في الأخبار المعارضة لها،
ثمّ النظر في العلاج جمعا أو طرحا.
أما المقام الأول، فالروايات الدالّة على النجاسة متوفرة: منها: حسنة سعيد
الأعرج، قال: «سألت أبا عبد اللََّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني
فقال: لا»[١].
و إطلاق النهي فيها يدل على عدم جواز استعمال سؤرهم في الأكل والشرب، وهو
أثر النجاسة. والمسؤل عنه إنّما هو سؤرهم من حيث كونه سؤرا، فاحتمال كون
النهي لأجل طرو نجاسة عرضيّة عليه-من جهة عدم اجتنابهم عن النجاسات كالخمر،
والبول، وغيرهما فيتنجس سؤرهم بذلك لمباشرتهم له-خلاف الظاهر. كما أن حمل
النهي على الكراهة كذلك. فهذه الرواية لا بأس بها سندا ودلالة.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام«في رجل صافح رجلا مجوسيّا. فقال: يغسل يده، ولا يتوضأ»[٢].
بدعوى: أن المتبادر من الأمر بغسل اليد الملاقية للكتابي الإرشاد إلى النجاسة.
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢١ الباب ١٤ من أبواب النجاسات، الحديث: ٨.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٩ الباب ١٤ من أبواب النجاسات، الحديث: ٣.