فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
اما
غيرهما من أصحاب الحديث والرجال فلم يلتفتوا الى ما قاله هذان الشيخان،
كالشيخ«قده»، حيث انه بعد ما نقل عن الصدوق وشيخه ما نقلناه، قال: وكتاب
زيد النرسي رواه ابن ابى عمير عنه[١].
و نحوه غيره[٢].
و فيه: انه لو سلم ذلك فان غايته ثبوت أصل لزيد النرسي، يرويه ابن أبى
عمير، الا ان ذلك لا يستلزم ان تكون النسخة التي كانت عند المجلسي
-المتضمنة لهذه الرواية-التي هي الأصل لباقي النسخ التي منها ما عند الحر
العاملي«قده»، ومنها ما عند شيخنا الشريعة الأصفهاني«قده»، أو غيرهما هو
الأصل المذكور، الذي رواه ابن عمير، لأن المجلسي«ره»لم يروه عنه حتى يتصل
السند إليه، إذ ليس له طريق الى هذا الكتاب ولم تكن نسبته الى زيد متواترة
معروفة، كجملة من الكتب، كالكافي، والتهذيب، وأمثالهما، فمن اين يعلم ان
هذا هو الأصل الذي كان يرويه ابن ابى عمير، واعتمد عليه المتقدمون، بعد أن
كان مهجورا طيلة هذه الأزمنة. ولم تنقل هذه الرواية في شيء من كتب الحديث،
وإنما اعتمد العلامة المجلسي«ره»على تلك النسخة العتيقة، ونقل منها
الرواية، وشاع نقلها بين من تأخر عنه، ومن هنا لم ينقل عنها شيخنا الحر
العاملي في الوسائل، مع وجود النسخة عنده-و هي بخطه- مع انه لم يترك النقل
من الكتب المعتمدة، وليس ذلك الا لعدم ثبوت صحة إسناد النسخة الى زيد.
هذا، ولكن شيخنا شيخ الشريعة«قده»قد أتعب نفسه الزكية في بيان
[١]راجع معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٢٧١-٢٧٢.
[٢]كما حكى عن ابن الغضائري، والعلامة الطباطبائي في رجاله، والوحيد البهبهاني في بعض حواشيه.