فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
أبول ثم أتمسح بالأحجار، فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي؟ (بعد استبرائي)قال: ليس به بأس»[١].
بدعوى دلالتها على عدم تنجس البلل بالمخرج المتنجس بالبول فتدل على عدم
تنجيس المتنجس، إذ لا بد من تقييدها بما بعد الاستبراء لأن الخارج قبله
محكوم بالنجاسة جزما على أن في نسخة التهذيب[٢]زيادة قول السائل: «بعد استبرائي»فيتمحض جهة السؤال في ملاقاته مع المخرج المتنجس بالبول فتدل الرواية على المطلوب.
و تندفع أولا: بضعف السند لان فيه«حكم بن مسكين»إذ لم ينص أحد بتوثيقه أو
مدحه ومجرد عدم الطعن في حقه لا يكفي في العمل برواياته، فما عن الشهيد
الأول«قده»[٣]من انه قال: «لما
كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل بروايته»غير مسموع كما اعترض
عليه الشهيد الثاني «قده»بأنه لا يكفي عدم الجرح بل لا بد من التوثيق وفي
السند أيضا«هيثم بن أبى مسروق النهدي»الراوي عن حكم وهو أيضا كسابقه الا
انه ورد في حقه انه فاضل وقريب الأمر[٤]فلا يمكن الاعتماد على هذه الرواية لضعف سندها بما ذكر[٥].
و ثانيا: بضعف الدلالة لظهورها في كفاية الأحجار في الاستنجاء من
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٨٣ الباب: ١٣ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث: ٤.
[٢]ج ١ ص ٥١ من طبع النجف الأشرف.
[٣]تنقيح المقال للمامقانى ج ٢ ص ٣٦٠.
[٤]تنقيح المقال للمامقانى ج ٣ ص ٣٠٥.
[٥]هكذا أفاد-دام ظله-في البحث إلا انهما من رجال كامل الزيارات. أما الأول ففي ب ٢٨ ح ٢ ص ٨٩ واما الثاني ففي ب ٧٠ ح ٣ ص ١٧٠. وقد اعتمد-دام ظله-أخيرا على من وقع في اسناد الكتاب المذكور كما ذكرنا في تعليقة ص ٣٣ فالرواية معتبرة من حيث السند.