فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
البول-كما هو مذهب العامة-[١]فتحمل على التقية جمعا بينها وبين ما دل من الروايات[٢]على
عدم كفاية غير الماء في الاستنجاء منه، بخلاف الغائط فإنه يتخير فيه بين
الغسل بالماء والاستنجاء بالأحجار، ولو منع عن ظهورها في ذلك فلا أقل من
تساوى الاحتمالين فتكون مجملة غير قابلة للاستدلال. وأما احتمال ان يكون
نفي البأس من جهة احتمال عدم ملاقاة البلل لحافة الذكر المتنجسة بالبول
فضعيف غايته-كما ذكرنا في ذيل موثقة حنان- ومنها: صحيحة العيص بن قاسم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح
ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه؟ قال: يغسل ذكره وفخذيه. وسألته عمن مسح
ذكره بيده ثم عرقت يده فأصابه ثوبه يغسل ثوبه؟قال: لا»[٣].
بدعوى دلالة ذيلها على عدم تنجس الثوب باليد المتنجسة بالبول مع وجود العرق
الموجب للسراية. وتندفع: بأنه لم يفرض تنجس اليد بالبول في السؤال الثاني،
لأن مسح الذكر بها أعم من مسح المخرج، فمن المحتمل ارادة مسح غير المخرج
وان تكون جهة السؤال هي احتمال ان يكون مجرد مسحه موجبا لغسل اليد وان لم
يصبها البول، ولعل منشأ السؤال هو قول جملة
[١]كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٣٨-٣٩ الطبعة الخامسة.
[٢]الوسائل ج ١ ص ٣١٥ في الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١ و٦ وفي الباب ٣٠، الحديث ٢ ص ٣٤٨ وفي الباب ٣١، الحديث ٢، ص ٣٥٠.
[٣]ذكر في الوسائل صدر الحديث في ج ١ ص ٣٥٠ في الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٢ وذيله في ج ٣ ص ٤٠١ في الباب ٦ من أبواب النجاسات، الحديث ٢ وصدره أيضا في الباب ٢٦ منها ص ٤٤١.