فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢ - الخامس الدم
إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه. قلت: فكيف يصنع من لم يعلم، أ يعيد حين يرفعه؟قال: لا، ولكن يستأنف»[١].
و موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ان أصاب ثوب الرجل
الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه، وان هو علم قبل ان يصلّى فنسي
وصلّى فيه فعليه الإعادة»[٢].
و صحيحة ابن بزيع قال: «كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه
السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم،
أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها، ما الّذي يطهرها حتّى يحلّ
الوضوء منها للصلاة؟فوقّع عليه السّلام بخطه في كتابي: ينزح دلاء منها»[٣].
و الأمر بالنزح فيها انما يكون من آثار وقوع النجس في البئر لا من آثار
تنجسها، كما أوضحنا ذلك في بحث ماء البئر. فإذا لا منافاة بين استحباب
النزح ودلالة الصحيحة على مفروغية نجاسة الدم عند السائل.
و كموثقة سعيد الأعرج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّة
تسعمائة رطل من ماء تقع فيها أوقية من دم، اشرب منه وأتوضأ؟قال: لا»[٤].
الى غير ذلك من الروايات الدالة على مغروسية نجاسة مطلق الدم في أذهان المتشرعة.
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٧٩ الباب ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٥.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٧٤ الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٧.
[٣]وسائل الشيعة ج ١ ص ١٧٦ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث: ٢١.
[٤]وسائل الشيعة ج ١ ص ١٥٣ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث: ٨.