فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١ - الخامس الدم
و انه
هل هناك في اخبار الباب إطلاقات تدل على نجاسة مطلق الدم، بحيث يلتزم
بأصالة النجاسة في كل دم حتّى غير المنصوص على كدم العلقة، والبيضة، وما في
العروق، وتكون مرجعا عند الشك في نجاسة بعض الافراد، الا ان يدل دليل على
طهارته، كالدم المتخلف في الذبيحة، ودم ما لا نفس له، أو ان الأصل في
الدماء الطهارة إلاّ ما ثبت بالنص نجاسته؟و الصحيح هو الأول: لطائفتين من
الروايات في المقام يمكن الاستدلال بإطلاقهما على المطلوب.
الاولى: ما وردت لبيان حكم الدم في موارد خاصة، كالصلاة في الثوب الّذي
اصابه الدم، أو وقوعه في البئر، أو الماء القليل، أو غير ذلك مما يستفاد
منها: ان المرتكز في أذهان المتشرعة نجاسة طبيعي الدم أينما تحقق، وانما
كانوا يسألون عن حكمه في بعض الموارد الخاصة. وذلك لعدم التقييد-في الأسئلة
والأجوبة-ببعض اقسامه، فإطلاق سؤال الرواة، وترك استفصال الامام عليه
السّلام في الجواب يدلان على صحة هذا الارتكاز وإمضائه لدى الشرع، وان
اشتملت تلك الروايات على أحكام أخر أيضا، وذلك كـ: صحيحة محمّد بن مسلم
قال: «قلت له الدم يكون في الثوب علىّ وأنا في الصلاة قال: ان رأيته وعليك
ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره، وان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا
اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم. »[١].
و موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرى في ثوبه
الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّى؟قال: يعيد صلاته، كي يهتم بالشيء
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢٩: الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٦. ط مؤسسة آل البيت(ع): قم