فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨١ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
العرق
الذي على المخرج بنفس البول لا بالمخرج المتنجس به، فتخرج الصدر عما هو محل
الكلام من سراية النجاسة في الجوامد، لاختصاصه حينئذ بالمائع الذي لا كلام
في سرايته وبذلك يرتفع التنافي بين الصدر والذيل، ففي غاية البعد لعدم
معهوديّة عرق المخرج، على ان فرض عرق الفخذ حينئذ يكون لغوا. مضافا الى أنه
حمل على الفرد النادر لندرة الفرض على تقدير تحققه.
فتحصل ان هذه الرواية من جهة إجمالها لا تجدي للخصم نفعا.
و منها: رواية حفص الأعور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الدّنّ يكون فيه الخمر ثم يجفّف يجعل فيه الخلّ؟قال: نعم. »[١].
بدعوى دلالتها على كفاية الجفاف في عدم تنجس الخل بالدّن المتنجس بالخمر، فتكون دليلا على عدم تنجيس المتنجس.
و تندفع أولا: بأن دلالتها على ذلك انما هي بالإطلاق وترك الاستفصال، فلا
بد من تقييدها بما دل من الروايات على لزوم غسل الإناء الذي جعل فيه
الخمر-كما عن الشيخ«قده»-و يؤيد ذلك ان الاكتفاء بالجفاف انما ورد في
السؤال دون جواب الامام عليه السّلام بقوله: «نعم»، فلا مانع من تقييده بما
بعد الغسل بقرينة سائر الروايات التي منها: موثق عمار عن أبى عبد اللّه
عليه السّلام قال: «سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خلّ
أو ماء كامخ أو زيتون؟قال: إذا غسل فلا بأس. »[٢]
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٩٥ الباب ٥١ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.
[٢]في الباب المذكور، الحديث ١ ونحوه الحديث ٤ و٥ و٦ المروي في الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة وقد سماه في الوسائل بـ(باب جواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها)ج ١٧ ص ٢٩٥.