فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٧ - التاسع الخمر
فلا
كلام في الحرمة، وانما الكلام كله في إلحاق باقي المسكرات بالخمر المتخذ من
العنب في النجاسة. ويستدل للإلحاق بوجوه: الوجه الأول: الإجماع المدعى في
كلام جمع على عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في النجاسة.
و فيه أولا: أن نجاسة نفس الخمر مما فيها، فلم يتحقق إجماع على نجاستها،
فكيف بسائر المسكرات!. والإجماع التقديري-بمعنى أن القائلين بطهارة الخمر
لو كانوا قائلين بنجاستها لقالوا بنجاسة مطلق المسكرات-غير مفيد، إذ لم
تعلم الملازمة التقديرية أيضا، إذ من الممكن القول بنجاسة الخمر دون سائر
المسكرات.
و ثانيا: أنه على تقدير إجماع فعلى لم يمكن إثبات كونه تعبديّا، لاحتمال
استناد المجمعين إلى الأخبار الاتية، التي ستعرف المناقشة في دلالتها.
الوجه الثاني: الأخبار الدالة على نجاسة مطلق المسكر، وهي روايتان أو ثلاث:
إحداها: موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تصل في بيت
فيه خمر، ولا مسكر، لأن الملائكة لا تدخله. ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو
مسكر حتى تغسله»[١].
فإن النهي عن الصلاة في ثوب أصابه المسكر حتى يغسل إرشاد إلى
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٧٠ الباب ٣٨ من أبواب النجاسات. الحديث: ٧.