فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨ - الخامس الدم
بيّنا فلا يتوضأ منه. »[١].
و قد أوضحنا الجواب عن هذه الرواية في بحث المياه[٢]بما لا مزيد عليه.
و خلاصته: ان هذه الرواية وان كانت صحيحة السند الا ان دلالتها على المطلوب
غير واضحة، لاحتمال ان يكون المراد من عدم الاستبانة عدم العلم بوقوع الدم
داخل الإناء واصابته للماء، فتكون مجرى قاعدة الطهارة.
و دعوى: ان مثل علي بن جعفر لا يسأل عن مثل ذلك مما هو من الأمور الواضحة.
مندفعة: بأن مظنة إصابة الدم للماء واحتمال حجيتها أوجبت السؤال عنه، كما
ورد نظيره في رواية زرارة[٣]في
الاستصحاب، من السؤال عن حكم ما إذا حرّك في جنبه شيء ولم يعلم به، حيث
انه يكون مظنة النوم حينئذ. ولو سلّم فنهاية ما هناك انها تدل على عدم
انفعال الماء القليل بنحو هذا الدم، لا عدم نجاسته، كما هو محل الكلام.
ثانيها: ما نسب الى الصدوق من القول بطهارة ما دون الحمّصة. قال في الفقيه[٤]«و
ان كان الدم دون حمّصة فلا بأس بان لا يغسل، الا ان يكون دم الحيض، فإنه
يجب غسل الثوب منه ومن البول والمني، قليلا كان أو كثيرا، وتعاد منه الصلاة
علم به أو لم يعلم».
و الظاهر: ان هذه العبارة مأخوذة من الفقه الرضوي بتغيير ما، على ما هو دأب
الصدوق من نقل عباراته في كتابه غالبا، فلعله استند-في القول
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ١٥٠ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث: ١.
[٢]ج ١ من هذا الكتاب ص ١٥٣-١٥٧ الطبعة الأولى والثانية.
[٣]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٤٦ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث: ١.
[٤]ج ١ ص ٤٢ طبعة دار الكتب الإسلامية.