فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
آخر
مسكوت عنه، فلا بأس بالأخذ بالزائد، كما إذا ورد حديث مشتمل على استحباب
صلاة في يوم الجمعة، وحديث آخر على استحبابها في يومها وليلتها أيضا، فلا
تنافي بينهما حينئذ لتعدد الموضوع، فيؤخذ برواية الزيادة، وهذا بخلاف ما
إذا كان الموضوع واحدا، كالمقام، فإن التنافي ثابت حينئذ، ولا تقديم لأحد
الأصلين على الأخر فيه[١].
هذا مضافا إلى عدم ثبوت الزيادة حتى في التهذيب، لأن رواية الوافي والوسائل
لها عن التهذيب بدونها تدل على ان نسخة التهذيب الموجودة عندهما لم تكن
مشتملة على هذه الزيادة، فلا يرد عليهما اعتراض صاحب الحدائق«قده»لان
ثبوتها في النسخة الّتي كانت عنده لا يلازم ثبوتها في جميع النسخ، فيستنتج
من ذلك اختلاف نسخ التهذيب أيضا، فلا يكون المقام من باب تعارض الخبرين، بل
من باب اشتباه الحجة بغير الحجة، لما ذكرناه في بحث التعادل والترجيح، من
أن اختلاف النسخ يوجب اشتباه الحجة بغيرها، ولازمه سقوط الرواية عن
الاعتبار، إذ لم يعلم حينئذ ان راوي الحديث-كالشيخ-يروى اىّ النسختين، ولا
تثبت الحجة إلا بعد ثبوت النقل فعليه لا يمكن الاعتماد على رواية الشيخ،
لاختلاف متنها باختلاف نسخ التهذيب فتبقى رواية الكليني بلا معارض، وهي
خالية عن زيادة قوله عليه السّلام: «خمر».
هذا ولكن الأظهر هو صحة ما ذكره صاحب الحدائق«قده»، وان نسخة التهذيب كانت مشتملة على الزيادة المذكورة، لأن النسخة المشتملة
[١]لا يخفى ان هذا هو محل كلام الأصحاب-كما صرح به دام ظله في غير مجلس الدرس -لثبوت احتمال الغفلة حتى مع كون المتكلم في مقام البيان، لكنه-دام ظله-لا يرى تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة، لأن غايته الظن الحاصل من الكثرة ولا دليل على حجيته.