فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٢ - الثامن الكافر
أنا فلا أو أكل المجوسي، وأكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم»[١].
و هذه أيضا قاصرة الدلالة-و إن عدت في الروايات الدالّة على نجاسة
الكافر-لأن عدم مؤاكلة الإمام عليه السّلام المجوسي أعم من نجاسته، لاحتمال
أن يكون ذلك من جهة عدم تناسبها لمقام الإمامة وأما كراهته عليه السّلام
تحريم ما يصنعونه في بلادهم فهي على الطهارة أدل.
و منها: موثقة أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام«في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني. قال: من وراء الثّوب. فان صافحك بيده فاغسل يدك»[٢].
و هذه أيضا قاصرة الدلالة، لأنهم لو كانوا أنجاسا لتنجس الثوب أيضا
بمصافحتهم-مع الرطوبة فيه، أو في يد الكافر-و وجب غسله، فجواز المصافحة مع
الثوب مطلقا ولو كان مع الرطوبة دال على طهارتهم، فلا بد من حمل الأمر بغسل
اليد إذا صافحهم بها على الاستحباب. فمدلول الرواية هو استحباب التجنب
عنهم، ومحبوبيّة الاستخفاف بهم، بالمصافحة معهم من وراء الثياب أو بغسل
اليد إذا صافحهم بها، أو بمسحها بالتراب أو بالحائط، كما في رواية القلانسي
المتقدمة[٣].
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السّلام قال:
«سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد،
وأصافحه. قال: لا»[٤].
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٩ في الباب المتقدم، الحديث، ٢. والكاهلي-و هو عبد اللََّه بن يحيى-قد مدحه النجاشي بل هو ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات الذين وثقهم مؤلفه كما تقدم في تعليقة ص ٣٣.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢٠ الباب ١٤ من أبواب النجاسات، الحديث: ٥.
[٣]في الصفحة ٨٠.
[٤]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢٠ الباب ١٤ من أبواب النجاسات. الحديث: ٦.