فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٠ - الثامن الكافر
هذا،
ولكن الأمر بغسلها في الرواية تدور حاله بين أحد أمرين، إما حمله على
الاستحباب مطلقا، أو الوجوب مع فرض الرطوبة في اليد فيدور الحال بين حمل
الأمر على الاستحباب، أو التقييد بالمنفصل-اعنى بما دل على ان«كلّ شيء
يابس زكى»-[١].
و ليس الثاني بأولى من الأوّل، لولا العكس، لوجود القرينة الداخلية
والخارجية على ذلك-أي على الحمل على الاستحباب. أما القرينة الداخلية
فلاستلزام الحمل على وجود الرطوبة في اليد الحمل على الفرد النادر، لغلبة
عدمها في اليد وأما القرينة الخارجيّة فهي: رواية خالد القلانسي قال: «قلت
لأبي عبد اللََّه عليه السّلام: ألقى الذّمي فيصافحني. قال: امسحها بالتراب
وبالحائط. قلت: فالناصب؟قال: اغسلها»[٢].
فإنّها تدل على عدم نجاسة يد الكتابي، لأن المسح بالتراب أو بالحائط ليس من
جملة المطهرات، فلا بد من حمله على الاستحباب. أو على رفع القذارة
المتوهمة. نعم أمره عليه السّلام في النّاصب بغسل اليد يدل على نجاسته، فلو
لا هذه الرواية لأمكن حمل الأمر بغسل اليد في الصحيحة على الإرشاد إلى
النجاسة، وعلى صورة الملاقاة بالرطوبة، كما هو الحال في أمثاله، إلاّ أنّ
هذه الرواية تصلح للقرينية. فهذه الصحيحة تقصر عن الدلالة على المطلوب
أيضا.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
[١]تقدم ما يدل على ذلك في ص ٦٨-٦٧.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢٠ الباب ١٤ من أبواب النجاسات. الحديث: ٤.
ضعيفة بعلي بن معمر، لانه مجهول.