فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٤ - (مسألة ٣) غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين
تقديمه الجبت والطاغوت، واعتقاده بإمامتهما!؟فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب»[١].
و رواية معلى بن خنيس قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس
الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد أحدا يقول: أنا أبغض آل محمّد،
ولكن النّاصب من نصب لكم، وهو يعلم أنكم تتولونا، وتبرؤون من أعدائنا.
وقال: من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليّا لنا»[٢].
و قريب منهما رواية عبد اللّه بن سنان[٣].
أقول: إن رجع النصب للشيعة إلى النصب لأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة
المعصومين عليهم السّلام-بان كان سبب العداوة مع الشيعة حبّهم لأهل البيت
عليهم السّلام-كان ذلك من النصب الحقيقي، إذ هو عين النصب لهم عليهم
السّلام. وأما إن كان النصب للشيعة فقط، مع عدم النصب لولاتهم، بل ربما
يجتمع مع حبّ أهل البيت، وإنما كانوا يبغضون الشيعة لعدم متابعتهم لمن
يرونه خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا دليل على نجاسة
الناصبيّة بهذا المعنى وانما دليل النجاسة يختص بناصب أهل البيت، كما سبق[٤]و لا يمكن
[١]وسائل الشيعة ج ٩ ص ١٩ الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث: ١٤. وهي ضعيفة لجهالة محمد بن أحمد بن زياد، وموسى بن محمد. وكذا صاحب المسائل، وهو محمد بن على بن عيسى.
[٢]وسائل الشيعة ج ٢٩ ص ١٣٢ الباب ٦٨ من أبواب القصاص في النفس، الحديث: ٢. وهي ضعيفة بمحمد بن على ماجيلويه، لعدم ثبوت وثاقته، وبمعلى بن خنيس، لتضعيف النجاشي له.
[٣]وسائل الشيعة: الباب المتقدم، الحديث: ٣، وهي ضعيفة بإبراهيم بن إسحاق، لعدم ثبوت وثاقته. أو تردده بين الثقة وغيره. وبعبد اللّه بن حماد، إذ ليس فيه الأقوال النجاشي: انه من شيوخ أصحابنا، ومجرد الشيخوخة في الإجازة لا يجدى في ثبوت العدالة أو الوثاقة بل لا يجدى في ثبوت الحسن كما نبه على ذلك السيد الأستاذ دام ظله في معجم رجال الحديث ج ١ ص ٨٩.
[٤]في الصفحة: ١٣٩-١٤٠.