فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٨ - الثامن الكافر
العرفية،
وفي الأسئلة من المجتهدين والعلماء كما أنه قد يفرض موضوع السؤال شخصا
غائبا، واخرى يفرضه نفس المتكلم وعلى الأول تكون جملة: «تغسل يديها»خبرية.
وعلى الثاني إنشائية، تدل على وجوب غسل يديها لرفع النجاسة العرضيّة.
و منها: صحيحته الأخرى قال: «قلت للرضا عليه السّلام: الخيّاط أو القصّار
يكون يهوديّا أو نصرانيّا، وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ، ما تقول في
عمله؟قال: لا بأس»[١].
و دلالتها ظاهرة، فان فرض عدم ملاقاة بدن الخياط للثوب مع الرطوبة وان كان
ممكنا-على ما فيه من البعد-فيحمل السؤال على صورة عدم العلم بالملاقاة.
لكنه في القصّار-و هو غاسل الثياب-فرض ممتنع عادة، فنفي البأس عن عمله
كالصريح في طهارته.
و منها: صحيحة إسماعيل بن جابر قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما
تقول في طعام أهل الكتاب؟فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله،
ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله. ولا تتركه تقول: إنه حرام، ولكن تتركه
تتنزّه عنه، إن في آنيتهم الخمر، ولحم الخنزير»[٢].
و هذه صريحة في طهارة أهل الكتاب، بل تصلح لأن تكون شارحة لأخبار النجاسة
وحاكمة عليها، بحمل النهي عن طعامهم فيها على التنزيه، من جهة عدم اجتنابهم
من النجاسات، كالخمر، ولحم الخنزير.
و منها: رواية زكريا بن إبراهيم قال: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام
فقلت: إني رجل من أهل الكتاب، وإنّي أسلمت، وبقي أهلي كلهم على
[١]الوافي ج ١ ص ٣٢ م ٤.
[٢]وسائل الشيعة: الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث: ٤.