فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٤ - التاسع الخمر
النجاسة عند عليه السّلام منفردا.
و بهذا المضمون رواية أخرى عن خيران الخادم قال«كتبت الى الرجل عليه
السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر، ولحم الخنزير، أ يصلى فيه أم لا فإن
أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم: صلّ فيه، فان اللّه انما حرم شربها
وقال بعضهم: لا تصل فيه فكتب عليه السّلام: لا تصل فيه: فإنه رجس. »[١].
فان هذه الرواية وان لم يفرض فيها تعارض الأخبار كما كان مفروضا في
الصحيحة. لكن الظاهر أن اختلاف الأصحاب لم يكن الا من جهة اختلاف الروايات.
و لكن مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها، لضعف سندها بسهل بن زياد، لعدم ثبوت وثاقته، فلا بأس بكونها مؤيدة للمطلوب.
و المتحصل من جميع ما ذكرناه هو: أن المحتملات في المسألة أربعة: أحدها:
تقديم أخبار الطهارة، جمعا بينها وبين أخبار النجاسة، بحملها على التنزه
والاستحباب، تقديما للنص أو الأظهر على الظاهر، لصراحة نفى البأس في أخبار
الطهارة في عدم النجاسة. ولن عرفت أن بعض أخبار النجاسة آبية عن الحمل على
التنزه.
ثانيها: تقديم أخبار الطهارة أيضا، لكن لا من باب الجمع العرفي، لعدم
إمكانه بل من جهة مخالفتها للعامة. ولكن قد عرفت أن أخبار النجاسة أيضا
مخالفة لهم من جهة أخرى.
ثالثها: التوقف من جهة تطرق احتمال التقية في كلتا الطائفتين، لموافقة
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٦٩ الباب ٣٨ من أبواب النجاسات. الحديث: ٤.