فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٤ - الثامن الكافر
الحوض
ثم الاغتسال منه إذا اغتسل المسلم وحده بعد اغتسال النّصراني منه، لا وجه
له سوى نجاسة النّصراني ذاتا، لظهور السؤال في كونه عن نفس العنوان-أعنى
الكفر-دون النجاسة العرضيّة الحاصلة بملاقاة أبدانهم البول، أو المني، أو
غيرهما مما لا يختص بالكافر. ومن المعلوم أنه لا بد من حمل ماء الحمام في
مفروض السؤال على الحياض الصغار عند انقطاع المادّة عنها، وإلاّ فمع
الاتصال بها لا وجه للاجتناب، وان باشره الكافر.
هذا ما يرجع إلى صدر الرواية.
و أما ذيلها فهي على الطهارة أدل، فإنه سأل ثانيا عن التوضؤ بماء أدخل
اليهودي أو النّصراني يده فيه، فأجابه الإمام عليه السّلام بالجواز مع
الاضطرار، وهذا لا يلائم النجاسة، لأنه مع فرض انحصار الماء في النجس ينتقل
الفرض إلى التيمم، فالجواز في هذه الحالة يلازم الطهارة. نعم يستحب
التنزّه عنه في فرض عدم الانحصار. وحمل الاضطرار على التقية -كما عن
الشيخ«قده»-خلاف الظاهر لا موجب للمصير إليه، لأن ظاهرها الاضطرار إلى
الوضوء منه لانحصار الماء فيه، لا الاضطرار إلى أن يتوضأ بالماء النجس
تقية.
و منها: صحيحة أخرى لعلي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال:
«سألته عن فراش اليهودي، والنّصراني ينام عليه. قال: لا بأس، ولا يصلّي في
ثيابهما. وقال: لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة، ولا يقعده على
فراشه، ولا مسجده، ولا يصافحه. قال: وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السّوق
للبس لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه؟قال: إن اشتراه من مسلم فليصلّ
فيه، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّي فيه حتّى يغسله»[١].
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢١ الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث: ١٠.