فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٠ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
و هذا القول مما لم يظهر لنا وجهه، بل يدفعه أوّلا: إطلاق الروايات المتقدمة الدالّة على نجاسة الكلب مطلقا. وثانيا: خصوص.
صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن الكلب السلوقي. قال إذا مسسته فاغسل يدك»[١]هذا كله في الكلب.
نجاسة الخنزير. وأما الخنزير فيدل على نجاسته-بعد
الإجماع، وتسالم الأصحاب- الروايات المستفيضة: منها: صحيحة على بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله،
فذكر وهو في صلاته، كيف يصنع به؟قال: ان كان دخل في صلاته فليمض، فان لم
يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه. إلاّ ان يكون فيه أثر فيغسله.
قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء، كيف يصنع به؟قال: يغسل سبع مرّات»[٢].
و منها: رواية خيران الخادم قال: «كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن
الثوب يصيبه الخمر، ولحم الخنزير، أ يصلي فيه أم لا؟فإن أصحابنا قد اختلفوا
فيه، فقال بعضهم: فان اللّه انما حرّم شربها. وقال بعضهم: لا تصل فيه.
فكتب عليه السّلام: لا تصل فيه، فإنه رجس. »[٣].
و منها: رواية سليمان الإسكاف قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٦ الباب ١٢ من أبواب النجاسات. الحديث: ٩.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٧ الباب ١٣ من أبواب النجاسات. الحديث: ١.
و لا بد من حمل قوله عليه السّلام: «ان كان دخل في صلاته فليمض. »على صورة
ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة بقرينة قوله عليه السّلام: «الا ان يكون
فيه اثر فيغسله».
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٨ في الباب المتقدم. الحديث: ٢. ضعيفة بسهل بن زياد.