فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
الروايات[١]فلم
يحدد النهي عن شربه بذهاب الثلثين، وإطلاقها يشمل حتى بعد ذهابهما وظاهر
الغليان المسند الى العصير هو الغليان بنفسه: سواء أ كان بمعونة أمر خارجي
كحرارة الشمس، ولهواء-أم لا.
و الحاصل: أن أخبار الباب تكون على طائفتين«إحداهما»ما دلت على حرمة العصير
أو نجاسته-على القول بها-بالغليان وحليّته وطهارته بذهاب الثلثين، ولم ترد
هذه إلا في خصوص الغليان بالنار«الثانية» ما دلت على المنع عنه مطلقا من
دون جعله مغيى بذهاب الثلثين، وهذه واردة في الغليان بنفسه، فمقتضى لحاظ
كلتا الطائفتين هو التفصيل بين الغليان بالنار، وبنفسه.
و فيه: أن عدم ذكر السبب في الطائفة الثانية لا يوجب التقييد بنفسه، بل
غايته الإطلاق، كما هو الحال في أمثال المقام من الأمور التي يمكن أن يكون
لها أسباب عديدة، كما إذا قيل«لو مات زيد ورثه ابنه»فان عدم ذكر سبب الموت
لا يوجب تقييده بما إذا كان حتف أنفه، بل يشمل حتى ما إذا مات بسبب القتل
ونحوه، ومن هنا لم يقيد أدلة الإرث بموت المورّث بلا سبب خارجي. بل لا يمكن
تحقق الغليان بدون السبب، فان سببه الحرارة- سواء حصلت بالنار، أم بالشمس،
أم الهواء-بحيث لو وضع في مكان بارد أو على الثلج لم يحصل فيه نشيش أصلا
ولو بقي كذلك مدة طويلة، فعدم ذكر
[١]وسائل الشيعة: الباب: ٣ من أبواب الأشربة المحرمة. وقد تقدمت في ص ١٩٧.