فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة
رواية
الكافي عن ابن أبي يعفور عن أبي عليه السّلام قال: «لا تغتسل من البئر
الّتي يجتمع فيها غسالة الحمام، فإن فيها غسالة ولد الزنا، وهو لا يطهر إلى
سبعة آباء، وفيها غسالة الناصب، وهو شرهما. إن اللّه لم يخلق خلقا شرا من
الكلب، وأن الناصب أهون على اللّه من الكلب»[١].
و رواية القلانسي قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ألقى الذّميّ،
فيصافحني؟ قال: امسحها بالتراب، وبالحائط. قلت: فالناصب؟قال: اغسلها»[٢].
و مرسلة الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه كره سؤر ولد
الزنا، وسؤر اليهودي، والنصرانيّ، والمشرك، وكل من خالف الإسلام، وكان أشد
ذلك عنده سؤر الناصب»[٣].
و رواية علي بن حكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام-في حديث-أنه قال: «لا
تغتسل من غسالة ماء الحمام، فإنه يغتسل فيه من الزّنا، ويغتسل فيه ولد
الزنا، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرهم»[٤].
فلا حاجة في الاستدلال على نجاستهم بالروايات الدالّة على كفر المخالف-
الّذي هو أعم من الناصب-الّتي تأتي جملة منها بعيد هذا، لأن المراد بالكفر
في تلك الأخبار ما يقابل الإيمان، لا ما يقابل الإسلام، كما في الناصب.
و المناقشة في دلالتها: بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة إنما هي
النجاسة الباطنيّة بمعنى الخباثة المعنوية دون النجاسة المصطلحة.
[١]وسائل الشيعة في الباب المتقدم. الحديث: ٤. ضعيفة كما تقدم في تعليقة ص ١٢٧.
[٢]وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب النجاسات. الحديث: ٤. ضعيفة بعلي ابن معمر وهو مجهول وبخالد القلانسي المردد بين الثقة وغيره وان كان المعروف هو الثقة.
[٣]وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب الأسئار. الحديث: ٢.
[٤]وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الماء المضاف، الحديث: ٢. وهي: مرسلة.