فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
في هذه
الرواية علي بن مهزيار الذي هو من الأجلاء كي يستبعد سؤاله غير الامام عليه
السّلام، وانما المضمر سليمان بن رشيد وهو مجهول الحال، ويحتمل كونه
عاميّا سئل بعض علماء العامّة، الا ان علي بن مهزيار قد اطمأن أو ظن بطريق
معتبر عنده أنه سئل الإمام عليه السّلام، وهو لا يجدى لغيره.
و منها: الروايات الكثيرة الواردة في القطرات الناضحة من بدن الجنب أو من
الأرض أو المغتسل الذي يبال فيه، في الإناء الذي يغتسل منه وكذا الواردة
فيما ينتضح من الكنيف على الثوب، لما فيها من نفي البأس-الدال على
الطهارة-عن تلك القطرات ومقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين الناضحة
عن الأرض المتنجسة أو الطاهرة، فتدل على طهارة تلك القطرات مطلقا وان أصابت
الأرض أو البدن المتنجسين.
أقول: هذه الروايات على طوائف ثلاث.
الاولى: الروايات[١]الواردة في
ان الجنب يغتسل فينضح من الأرض أو بدن الجنب في الإناء، فقال عليه السّلام:
لا بأس. ولا دلالة لهذه الروايات على عدم تنجيس المتنجس، إذ لم يفرض فيها
نجاسة الأرض أو بدن الجنب الملاقي للماء، فمن المحتمل ان تكون جهة السؤال
توهم نجاسة بدن الجنب بما هو جنب كما عن بعض العامة[٢]أو توهم نجاسة الماء المستعمل في
[١]عن فضيل قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء؟فقال: لا بأس، هذا مما قال اللّه تعالى { مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ».
و عن شهاب بن عبد ربه، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في الجنب
يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في
الإناء: انه لا بأس بهذا كله»وسائل الشيعة ج ١ ص ٢١١ الباب ٩ من أبواب
الماء المضاف، الحديث: ١ و٦.
[٢]قال العلامة في التذكرة-ج ١ ص ٢٦-«و قال أبو يوسف: ان ادخل يده-يعنى الجنب-لم يفسد الماء وان ادخل رجله فسد، لان الجنب نجس وعفي عن يده للحاجة. »